بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٩٢
وفي بعضها بالقاف والراء المهملة ، أي الذين يقرعون الابطال وجزع الارض والوادي : قطعه. والمداد بمعني الخندق غير معروف. والبراجم : قوم من أولاد حنظلة بن مالك ، ويقال : صمم السيف إذا مضى في العظم وقطعه. ونبا السيف إذا لم يعمل في الضريبة. والقصاب في بعض النسخ بالمعجمة وفي بعضها بالمهملة ، وعلى التقديرين معناه القطاع.
١٣ ـ قب : فصل فيما ظهر منه ٧ في غزاة السلاسل : السلاسل اسم ماء. أبوالقاسم بن شبل الوكيل وأبوالفتح الحفار بإسنادهما عن الصادق ٧ ومقاتل والزجاج ووكيع والثوري والسدي وأبوصالح وابن عباس أنه أنفذ النبي ٩ أبابكر في سبعمائة رجل ، فلما صار إلى الوادي وأراد الانحدار فخرجوا إليه فهزموه وقتلوا من المسلمين جمعا كثيرا ، فلما قدموا على النبي ٩ بعث عمر فرجع منهزما فقال عمرو بن العاص : ابعثني يا رسول الله فإن الحرب خدعة ولعلي أخدعهم ، فبعثه فرجع منهزما ، وفي رواية أنه أنفذ خالدا فعاد كذلك ، فساء النبي ٩ [١] فدعا عليا ٧ وقال : أرسلته كرارا غير فرار ، فشيعه إلى مسجد الاحزاب ، فسار بالقوم متنكبا عن الطريق يسير بالليل ويكمن بالنهار ، ثم أخذ علي ٧ محجة غامضة ، فسار بهم حتى استقبل الوادي من فمه ، ثم أمرهم أن يعكموا الخيل وأوقفهم في مكان وقال : لا تبرحوا ، وانتبذ أمامهم وأقام ناحية منهم ، فقال خالد ـ وفي رواية قال عمر ـ : أنزلنا هذا الغلام في واد كثير الحيات والهوام والسباع ، إما سبع يأكلنا أو يأكل دوابنا ، وإما حيات تعقرنا وتعقر دوابنا ، وإما يعلم بنا عدونا فيأتينا ويقتلنا ، فكلموه : نعلو الوادي ، فكلمه أبوبكر فلم يجبه ، فكلمه عمر فلم يجبه ، فقال عمرو بن العاص : إنه لا ينبغي أن نضيع أنفسنا ، انطلقوا بنا نعلو الوادي ، فأبى ذلك السملمون ، ومن روايات أهل البيت : أنه أبت الارض أن تحملهم ، قالوا : فلما أحس ٧ الفجر قال : اركبوا بارك الله فيكم ، وطلع الجبل حتى إذا انحدر على القوم وأشرف عليهم قال لهم : اتركوا عكمة دوابكم
[١]في المصدر : فساء النبي ٩ ذلك.