بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤١
استخراج ذي الثدية فأتعبه أمرني أن أقطع له أربعة آلاف قصبة [١] ، فلم أزل كذلك وأنا بين يديه وهو راكب خلفي والناس يتبعونه حتى بقيت في يدي واحدة فنظرت إليه وإذا وجهه أربد [٢] وإذا رجله في يدي ، فجذبتها وقلت : هذه رجل إنسان فنزل عن البغلة مسرعا فجذب الرجل الاخرى وجررناه حتى صار على التراب فإذا هو المخدج ، فكبر علي ٧ بأعلى صوته ثم سجد فكبر الناس كلهم [٣].
وروى عثمان بن سعيد ، عن يحيى التيمي ، عن الاعمش ، عن إسماعيل بن رجاء قال : قام أعشى باهلة ـ وهو يومئذ غلام حدث ـ إلى حديث علي ٧ [٤] وهو يخطب ويذكر الملاحم ، فقال : يا أمير المؤمنين ما أشبه هذا الحديث بحديث خرافة! فقال علي ٧ : إن كنت آثما فيما قلت يا غلام فرماك الله بغلام ثقيف ، ثم سكت ، فقام رجال فقال [٥] : ومن غلام ثقيف يا أمير المؤمنين؟ قال غلام يملك بلدتكم هذه ، لا يترك لله حرمة إلا انتهكها ، يضرب عنق هذا الغلام بسيفه ، فقالوا : كم يملك يا أمير المؤمنين؟ قال : عشرين إن بلغها ، قالوا : فيقتل قتلا أم يموت موتا؟ قال : بل يموت حتف أنفه بداء البطن ، يثقب سريره لكثرة ما يخرج من جوفه! قال إسماعيل ابن رجاء : فوالله لقد رأيت بعيني أعشى باهلة وقد احضر في جملة الاسرى الذين اسروا من جيش عبدالرحمن بن محمد بن الاشعث بين يدي الحجاج ، فقرعه ووبخه و استنشده شعره الذي يحرض فيه عبدالرحمن على الحرب ، ثم ضرب عنقه في هذا المجلس [٦].
[١]في المصدر بعد ذلك وركب بغلة رسول الله وقال : اطرح على كل قتيل منهم قصبة اه.
[٢]تريد الرجل : تعبس وتغير لونه. فهو أربد. وفي المصدر بعد ذلك : وإذا هو يقول : والله ما كذبت ولا كذبت : فاذا خرير ماء عند موضع دالية ، فقال ٧ : فتش هذا ، ففتشته فاذا قتيل قد صار في الماء اه.
[٣]شرح النهج ١ : ٢٤٩.
[٤]في المصدر : إلى علي ٧.
[٥]في المصدر : فقالوا.
[٦]في المصدر : في ذلك المجلس.