بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤٠
ماكذبت ولا كذبت ، اطلبوا الرجل وإنه لفي القوم ، فلم يزل يتطلبه حتى وجده وهو رجل مخدج اليد [١] كأنها ثدي في صدره.
وروى إبراهيم بن ديزيل في كتاب صفين عن الاعمش عن زيد بن وهب قال : لما شجرهم علي ٧ بالرماح قال : اطلبوا ذا الثدية ، فطلبوه طلبا شديدا حتى وجدوه في وهدة من الارض تحت ناس من القتلى ، فاتي به وإذا رجل على يديه [٢] مثل سبلات السنور ، فكبر علي ٧ وكبر الناس معه سرورا بذلك.
وروى أيضا عن مسلم الضبي عن حبة العرني قال : كان رجل أسود منتن الريح ، له يد [٣] كثدي المرأة ، إذا مدت كان بطول اليد الاخرى وإذا تركت اجتمعت وتقلصت وصارت كثدي المرأة ، عليها شعرات مثل شوراب الهرة ، فلما وجدوه قطعوا يده ونصبوها على رمح ، ثم جعل علي ٧ ينادي : صدق الله وبلغ رسوله ، لم يزل يقول ذلك هو وأصحابه من العصر [٤] إلى أن غربت الشمس أو كادت.
وروى ابن ديزيل أيضا قال : لما عيل صبر علي ٧ في طلب المخدج قال : آتوني ببغلة رسول الله ٩ ، فركبها وأتبعه الناس ، فرأى القتلى وجعل يقول : اقلبوا ، فيقلبون قتيلا عن قتيل حتى استخرجه [٥] ، فسجد علي ٧. وروى كثير من الناس أنه لما دعا بالبغلة [٦] قال : ايتوني بها فإنها هادية ، فوقفت به على المخدج فأخرجه من تحت قتلى كثيرين.
وروى العوام بن حوشب عن أبيه عن جده يزيد بن رويم قال : قال علي ٧ : يقتل [٧] اليوم أربعة آلاف من الخوارج أحدهم ذو الثدية ، فلما طحن القوم ورام
[١]أى ناقص اليد.
[٢]في المصدر : على ثديه.
[٤]في المصدر : له ثدى.
[٤]في المصدر : بعد العصر.
[٥]في المصدر : حتى استخرجوه.
[٦]في المصدر : بالبغلة ليركبها.
[٧]في المصدر : نقتل.