بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢٨
كم في رأسي ولحيتي من طاقة شعر؟! فقال ٧ : لقد حدثني خليلي رسول الله ٩ بما سألت عنه ، وإن على كل طاقة شعر في رأسك ملكا يلعنك ، وعلى كل طاقة شعر في لحيتك شيطانا يستفزك ، وإن في بيتك لسخلا يقتل ابن رسول الله ٩ [١] وآية ذلك مصداق ما خبرتك [٢] به ، ولولا أن الذي سألت عنه يعسر برهانه لاخبرت به ، ولكن آية ذلك ما نبأنه من سحلك [٣] الملعون ، وكان ابنه في ذلك الوقت صغيرا يحبو ، فلما كان من أمر الحسين ٧ ما كان ، تولى قتله وكان كما قال [٤].
أقول : روى نحو ذلك ابن أبي الحديد من كتاب الغارات لابن هلال الثقفي عن زكريا بن يحيى العطار ، عن فضيل ، عن محمد بن علي ، وقال : في آخره : وهو سنان بن أنس النخعي [٥].
٤٩ ـ يل ، فض : عن ابن عباس قال أمير المؤمنين ٧ : علمني رسول الله ٩ ألف باب من العلم ، ففتح لي كل باب ألف مسألة ، قال : فبينما أنا معه بذي قار وقد أرسل ولده الحسن ٧ إلى الكوفة ليستفز [٦] أهلها ويستعين بهم على حرب الناكثين من أهل البصرة ، قال لي : يا ابن عباس ، قلت : لبيك يا أمير المؤمنين ، قال : سوف يأتي ولدي الحسن في هذا اليوم ومعه عشرة آلاف فارس وراجل ، لا ينقص واحدا ولا يزيد واحدا ، قال ابن عباس : فلما وصل الحسن ٧ بالجند لم يكن لي همة إلا مسألة الكاتب : كم كمية الجند ، قال لي : عشرة آلاف فارس وراجل لا ينقص واحدا ولا يزيد واحدا ، فعلمت أن ذلك العلم من تلك الابواب التي علمه بها رسول الله ٩ [٧].
[١]في المصدر : ابن بنت رسول الله ٩.
[٢]في المصدر : أخبرتك.
[٣]في المصدر : عن سخلك.
[٤]اعلام الورى : ١٧٦ و ١٧٧.
[٥]شرح النهج ١ : ٢٥٣.
[٦]استفزه : استدعاه وأزعجه وأخرجه من داره.
[٧]الفضائل : ١٠٦. الروضة : ٥.