بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧٨
البلاذري أن أمير المؤمنين ٧ أخذه بإصبعه [١] السبابة والوسطي في حلقه وشاله بهما وهو كالبعير عظما ، فضرب به الارض ، فدق عصعصه وأحدث مكانه [٢]!.
بيان : قماص البكر بالضم والكسر : هو أن يرفع يديه ويطرحهما معا و يعجن برجليه.
٤ ـ قب : أهل السير عن حبيب بن الجهم وأبي سعيد التميمي ، والنطنزي في الخصائص ، والاعثم في الفتوح والطبري في كتاب الولاية بإسناد له عن محمد بن القاسم الهمداني ، وأبوعبدالله البرقي عن شيوخه عن جماعة من أصحاب علي ٧ أنه نزل أمير المؤمنين ٧ بالعسكر عند وقعة صفين عند قرية صندوديا [٣] ، فقال مالك الاشتر : ينزل الناس على غير ماء ، فقال : يا مالك إن الله سيسقينا في هذا المكان ، احتفر أنت وأصحابك ، فاحتفروا فإذاهم بصخرة سوداء عظيمة فيها حلقة لجين [٤] ، فعجزوا عن قلعها وهم مائة رجل ، فرفع أمير المؤمنين ٧ يده إلى السماء وهو يقول : « طاب طاب يا عالم يا طيبو ثابوثة شميا كويا جانوثا توديثا برجوثا آمين آمين يا رب العالمين يا رب موسى وهارون » ثم اجتذبها فرماها عن العين أربعين ذراعا ، فظهر ماء أعذب من الشهد وأبرد من الثلج وأصفى من الياقوت فشربنا وسقينا. ثم رد الصخرة وأمرنا أن نحثو عليها التراب ، فلما سرنا غير بعيد قال : من منكم يعرف موضع العين؟ قلنا : كلنا ، فرجعنا فخفي مكانها علينا فإذا راهب مستقبل من صومعته ، فلما بصربه أمير المؤمنين ٧ قال : شمعون؟ قال : نعم هذا اسم [٥] سمتي به امي ، ما اطلع عليه إلا الله ثم أنت ، قال : وما
[١]في المصدر : باصبعيه.
[٢]مناقب آل ابى طالب ١ : ٤٤١ و ٤٤٢. والعصعص ـ بضم العينين وفتحهما ـ : عظم الذنب.
[٣]قال في المراصد ( ٢ : ٨٥٣ ) : صند وداء قرية كانت في غربى الفرات فوق الانبار خربت ، وبها مشهد لعلى بن ابى طالب ٧.
[٤]اللجين ـ مصغرا ولا مكبر له ـ : الفضة.
[٥]في المصدر : هذا اسمى.