بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧٦
ما إن له مشبه في الناس قاطبة
كأنه النار ترمي الخلق بالشرر
كونوا على حذر منه فإن له
يوما سيظهره في البدو والحضر
وإنه ٧ لم يمسك بذراع رجل قط إلا مسك بنفسه فلم يستطع يتنفس.
ومنه ما ظهر بعد النبي ٩ ، قطع الاميال وحملها إلى الطريق سبعة عشر ميلا [١] تحتاج إلى أقوياء ، حتى تحرك ميلا منها قطعها وحده ، ونقلها ونصبها وكتب عليها : هذا ميل علي ، ويقال له : إنه [٢] كان يتأبط باثنين ويدير واحدا برجله.
وكان منه في ضرب يده في الاسطوانة حتى دخل إبهامه في الحجر ، وهو باق في الكوفة ، وكذلك مشهد الكف في تكريت والموصل وقطيعة الدقيق وغير ذلك.
ومنه أثر سيفه في صخرة جبل ثور عند غار النبي ٩ ، وأثر رمحه في جبل من جبال البادية وفي صخرة عند قلعة جعبر [٣].
بيان : قال الفيروز آبادي : جعبر : رجل من بني نمير تنسب إليه قلعة جعبر لاستيلائه عليها [٤].
٣ ـ قب : ومنه ختم الحصا قال ابن عباس : صاحب الحصاة ثلاثة : ام سليم وارثة الكتب طبع في حصاتها النبي والوصي ٨ ، ثم ام الندى جبابة بنت جعفر الوالبية الاسدية ، ثم ام غانم الاعرابية اليمانية ، وختم في حصاتهما أمير المؤمنين ٧. وذلك مثل مارويتم أن سليمان ٧ كان يختم على النحاس للشياطين وعلى الحديد للجن ، فكان كل من رأى برقه أطاعه.
أبوسعيد الخدري وجابر الانصاري وعبدالله بن عباس في خبر طويل أنه قال خالد بن الوليد : آتي الاصلع ـ يعني عليا ٧ ـ عند منصرفي من قتال أهل
[١]الميل : منار يبنى للمسافر في أنشاز الارض يهتدى به ويدرك المسافة.
[٢]في المصدر : ويقال انه كان اه.
[٣]مناقب آل ابى طالب ١ : ٤٤٠ و ٤٤١.
[٤]القاموس ١ : ٣٩١.