بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥
النبي ٩ أربعين ألفا » فإن صح هذا الخبر فليس فيه أنه كان دينارا أو درهما وأربعون ألف درهم هو أربعة آلاف دينار ، ومال خديجة أكثر من ماله ، ونفع ذلك للمسلمين عامة ، وقد شرحت ذلك في كتابي المشهور. فأما قوله : « فأما من أعطى واتقى [١] » فعموم ، ويعارض بقوله : « ووجدك عائلا فأغنى [٢] بمال خديجة ، وروي أنه نزلت في علي » [٣] ٧ وفيه يقول العبدي :
أبوكم هو الصديق آمن واتقى
وأعطى وما أكدى وصدق الحسنى
الضحاك عن ابن عباس نزلت في علي « ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى [٤] » الآية ، ابن عباس والسدي ومجاهد والكلبي وأبوصالح والواحدي والطوسي والثعلبي والطبرسي والماوردي والقشيري والثمالي والنقاش والفتال و عبيدالله بن الحسين وعلي بن حرب الطائي في تفاسيرهم أنه كان عند علي بن أبي طالب ٧ أربعة دراهم من الفضة ، فتصدق بواحد ليلا وبواحد نهارا وبواحد سر او بواحد علانية ، فنزل « الذين ينفقون أموالهم بالليل » [٥] الآية ، فسمى كل درهم مالا وبشره بالقبول رواه النطنزي في الخصائص.
تفسير النقاش وأسباب النزول قال الكلبي : فقال له النبي ٩ : ما حملك على هذا؟ قال : حملني أن أستوجب عفوالله الذي وعدني ، فقال له رسول الله ٩ ألا إن ذلك ذلك لك ، فأنزل الله هذه الآية.
الضحاك عن ابن عباس قال : لما أنزل الله : « للفقراء الذين احصروا في سبيل الله [٦] » الآية ، بعث عبدالرحمن بن عوف بدنانير كثيرة إلى أصحاب الصفة حتى
[١]سورة الليل : ٥.
[٢]سورة الضحى : ٨.
[٣]في المصدر : في خديجة ( خ ل ) وعلى.
[٤]سورة البقرة : ٢٦٢.
[٥]سورة البقرة : ٢٧٤.
[٦]سورة البقرة : ٢٧٣.