بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٤
كرية اللون أسود ذو بصيص
حديد الناب أزرق ذو لعاب
أتى خفا له فانساب فيه
لينهش رجله منها بناب
فقض من السماء له عقاب
من العقبان أو شبه العقاب
فطار به فحلق ثم أهوى
به للارض من دون السحاب
فصك بخفه فانساب منه
وولى هاربا حذر الحصاب
ودافع عن أبي حسن علي
نقيع سمامه بعد انسياب [١]
بيان : تحليق الطائر : ارتفاعه في طيرانه. والحباب بالضم : الحية ومراد الابل : محل اختلافها في المرعي مقبلة ومدبرة [٢]. والبصيص : البريق. قوله : حذر الحصاب أي أن يرمى بالحصباء.
١٣ ـ قب : حدثني أبومنصور بإسناده والاصفهاني بإسناده إلى رجل قال : كنت أنا وعلي بن أبي طالب ٧ بصفين ، فرأيت بعيرا من إبل الشام جاء وعليه راكبه وثقله ، فألقى ما عليه وجعل يتخلل الصفوف حتى انتهى إلى علي ٧ فوضع مشفره ما بين رأس علي ومنكبه وجعل يحركها بجرانه [٣] ، فقال علي ٧ والله إنها لعلامة بيني وبين رسول الله ٩ قال : فجد الناس في ذلك اليوم واشتد قتالهم [٤].
تفسير أبي محمد الحسن العسكري ٧ لما ناظرت اليهود عليا ٧ في النبوة نادى جمال اليهود : أيتها الجمال اشهدي لمحمد ووصيه ، فنطقت جمالهم وثيابهم كلها : « صدقت يا علي إن محمدا رسول الله وإنك يا علي حقا وصيه » فآمن بعضهم وخزي آخرون فنزل : « ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين [٥] » الكتاب أمير المؤمنين
[١]مناقب آل أبى طالب ١ : ٤٥٢ و ٤٥٣ وفيه : فدوفع.
[٢]وهذا المعنى ليس في محله. بل المراد من « المرادة » العتو والعصيان ، وعلى ما قاله المصنف ; اسم مكان من « رود » لكنه لا يناسب المقام كما هو ظاهر.
[٣]الجران من البعير : مقدم عنقه.
[٤]مناقب آل أبى طالب ١ : ٤٥٥.
[٥]سورة البقرة : ١.