بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٤
أهل الشام وكذلك أهل بيتي ، وهم فريستنا ونحن نأوي النيل ، قال : فما جاء بك إلى الكوفة؟ قال : يا أميرالمؤمنين أتيت الحجاز فلم اصادف شيئا وأنا في هذه البرية والفيافي التي لا ماء فيها ولا خير موضعي هذا وإني لمنصرف من ليلتي هذه إلى رجل يقال له : سنان بن وابل فيمن أفلت [١] من حرب صفين ينزل القادسية وهو رزقي في ليلتي هذه ، وإنه من أهل الشام وأنا إليه متوجه.
ثم قام من بين يدي أميرالمؤمنين ٧ ، فقال لي : مم تعجبت؟ هذا أعجب من الشمس أم العين أم الكواكب أم سائر ذلك؟ فو الذي فلق الحبة وبرأ النسمة لوأحببت أن اري الناس مما علمني رسول الله ٩ من الايات والعجائب لكانوا [٢] يرجعون كفارا ، ثم رجع أميرالمؤمنين ٧ إلى مستقره ووجهني إلى القادسية فركبت من ليلتي فوافيت القادسية قبل أن يقيم الموذن الاقامة ، فسمعت الناس يقولون : افترس سنانا السبع [٣] ، فأتيته فيمن أتاه ينظرإليه [٤] ، فما ترك الاسد إلا رأسه وبعض أعضائه مثل أطراف الاصابع ، وإني على بابه تحمل رأسه [٥] إلى الكوفة إلى أميرالمؤمنين ٧ فبقيت ( فبقي خ ل ) متعجبا ، فحدثت الناس ما كان من حديث أمير المؤمنين ٧ والسبع ، فجعل الناس يتبركون بتراب تحت قدمي أمير المؤمنين ويستشفون به ، فقام خطيبا فحمدالله وأثنى عليه ثم قال : معاشر الناس ما أحبنا رجل فدخل الناروما أبغضنا رجل فدخل الجنة ، وأنا قسيم الجنة والنار : أقسم بين الجنة والنار ، هذه إلى الجنة يمينا وهذه إلى النار شمالا أقول لجهنم يوم القيامة : هذا لي وهذا لك ، حتى تجوزشيعتي على الصراط كالبرق
[١]أى تخلص. وفي المصدر : سنان بن وائل.
[٢]في المصدر : لكاد.
[٣]في المصدر : افترس السبع سنانا.
[٤]في المصدر : فنظرت إليه
[٥]في المصدر : واتى على ما به. فحمل رأسه اه.