بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣١
قد التفت إلى علي ٧ وهي تقول : يا أميرالمؤمنين إنه ركبني يوما وهو يريد زيارة ابن عم له ، وواقعني فأنا حامل منه؟ فقال الاعرابي : ويحكم النبي هذا أم هذا؟ فقيل : هذا النبي وهذا أخوه وابن عمه ، فقال الاعرابي : أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ، وسأل النبي ٩ أن يسأل الله تعالى عز وعلا أن يكفيه ما في بطن ناقته ، فكفاه وحسن إسلامه.
قال الراوندي : ليس في العادة أن تحمل الناقة من الانسان ، ولكن الله جل ثناؤه قلب العادة في ذلك دلالة لنبيه ٩ على أنه يجوز أن يكون نطفة الرجل على هيئتها في بطن الناقة حينئذ ولم تصر علقة بعد وإنما أنطقها الله تعالى عز وعلا ليعلم به صدق رسول الله ٩ [١].
٢ ـ يج : روي عن الحارث الاعور قال : بينما أمير المؤمنين ٧ يخطب بالكوفة على المنبر إذ نظر إلى زاوية المسجد فقال : يا قنبر ائتني بما في ذلك الجحر فاذا هو بأرقط حية بأحسن ما يكون ، فأقبل إلى أمير المؤمنين ٧ فجعل يساره ثم انصرف إلى الجحر ، فتعجب الناس قالوا : وما لنا لانعجب؟ قال : ترون هذه الحية بايعت رسول الله ٩ على السمع والطاعة فمنكم من يسمع ومنكم من لايسمع ولايطيع. قال الحارث : فكنا مع أمير المؤمنين ٧ في كناسة إذ أقبل أسد تهوي من البر ، فتقضقضنا من حوله ، وجاء الاسد حتى قام بين يديد ووضع يديه على ( بين خ ل ) اذنيه ، فقال له علي ٧ : ارجع بإذن الله ولا تدخل الهجرة بعد اليوم وأبلغ السباع عني [٢].
بيان : الرقطة : سواد يشوبه نقط بيض. والكناسة بالضم : موضع بالكوفة والتقضقض : التفرق. والهحرة دار الهجرة ، فإن الكوفة كانت دار هجرته صلوات الله عليه.
٣ ـ يج : روي عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن بعض الكوفيين قال : دخل
[١]مخلوط.
[٢]لم نجده في الخرائج المطبوع.