بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٩
ورحمة الله وبركاته ، فقال : يا أصحاب الكهف ألا رددتم على أصحاب رسول الله ٩؟ قالوا [١] : يا خليفة رسول الله إنا فتية آمنوا بربهم وزادهم الله هدى ، وليس معنا إذن برد السلام إلا بإذن نبي [٢] أووصي نبي وأنت وصي خاتم النبيين والمرسلين وأنت خاتم الاوصياء ، ثم قال : أسمعتم يا أصحاب رسول الله؟ قالوا : نعم يا أمير المؤمنين ، قال : فاقعدوا في مواضعكم ، فقعدنا في مجالسنا ثم قال : يا ريح احملينا ، فسرنا ما شاء الله إلى أن غربت الشمس ، ثم قال : يا ريح ضعينا ، فإذا نحن على أرض كأنها الزعفران ليس فيها حسيس [٣] ولا أنيس ، نباتها الشيح [٤] وليس فيها ماء ، فقلنا يا أمير المؤمنين : دنت الصلاة وليس معنا ماء نتوضأ به ، فقام وجاء إلى موضع من تلك الارض فرفسه [٥] برجله فنبعت عين ماء [٦] ، فقال : دونكم وما طلبتم ، ولولا طلبتكم لجاءنا جبرئيل بماء من الجنة ، قال : فتوضأنا وصلينا إلى أن انتصف الليل [٧] ثم قال : خذوا مواضعكم ستدركون الصلاة مع رسول الله ٩ أو بعضها ، ثم قال : يا ريح احملينا ، فإذا نحن برسول الله ٩ [٨] وقد صلى من الغداة ركعة واحدة ، فقضيناها وكان قد سبقنا بها رسول الله ٩ فالتفت إلينا وقال : يا أنس تحدثني أو أحدثك؟ فقلت [٩] : بل من فيك أحلى يا رسول الله ، قال : فابتداء بالحديث من أوله إلى آخره كأنه كان معنا ، ثم قال : يا أنس تشهد لابن عمي بها إذا استشهدك [١٠]؟ فقلت : نعم يا
[١]في الفضائل : فقالوا بأجمعهم.
[٢]في المصدرين : إلا على نبى.
[٣]الحسيس : الصوت الخفى.
[٤]الشيح : نبات انواعه كثيرة كله طيب الرائحة ، والواحدة : شيحة.
[٥]أى ضربه.
[٦]في المصدرين : عين ماء عذب.
[٧]في المصدرين : ووقف يصلى إلى أن انتصف الليل.
[٨]في المصدرين : فإذا نحن في الهواء ثم سرنا ما شاء الله فاذا نحن بمسجد رسول الله.
[٩]في الفضائل : أو احدثك بما وقع من المشاهدة التى شاهدتها أنت؟ قلت اه.
[١٠]في المصدرين : إذا استشهدتك بها.