بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٧
المعروف اليوم بساباط [١] أتاه رجل من شيعته وقال : يا أمير المؤمنين أنا من شيعتك وكان لي أخ وكنت شفيقا عليه ، فبعثه عمر في جنود سعد بن أبي وقاص إلى قتال أهل المدائن فقتل هنالك ، فأرني [٢] قبره ومقتله ، فأراه إياه ، فمد الرمح وهو راكب بغلته الشهباء فركز القبر بأسفل الرمح ، فخرج رجل أسمر طويل يتكلم بالعجمية ، فقال له أمير المؤمنين ٧ : لم تتكلم بالعجمية وأنت رجل من العرب؟ قال : إني كنت أبغضك وأوالي أعداءك ، فانقلب لساني في النار ، فقال : يا أمير المؤمنين رده من حيث جاء فلا حاجة لنا فيه ، فقال له أمير المؤمنين ٧ : ارجع ، فرجع إلى القبر فانطبق عليه [٣].
٣٠ ـ يل : قيل : إن أمير المؤمنين ٧ صعد المنبر يوما في البصرة بعد الظفر بأهلها وقال : أقول قولا لايقوله أحد غيري إلا كان كافرا ، أنا أخو نبي الرحمة وابن عمه وزوج ابنته وأبوسبطيه ، فقام إليه رجل من أهل البصرة وقال : أنا أقول مثل قولك هذا ، أنا أخو الرسول وابن عمه ، ثم لم يتم كلامه حتى إذا أخذته الرجفة ، فما زال يرجف حتى سقط ميتا لعنه الله [٤].
٣١ ـ فض ، يل : بالاسناد يرفعه إلى ابن أبي جعدة قال : حضرت مجلس أنس بن مالك بالبصرة وهو يحدث ، فقام إليه رجل من القوم وقال : يا صاحب رسول الله ٩ ما هذه الشيمة [٥] التي أراها بك؟ فأنا حدثني [٦] أبي عن رسول الله ٩ أنه قال : البرص والجذام لا يبلي الله به مؤمنا ، قال : فعند ذلك أطرق أنس بن مالك إلى الارض وعيناه تذرفان بالدموع ، ثم رفع رأسه وقال
[١]بليدة معروفة بما وراء النهر على عشرة فراسخ من خجند. وساباط كسرى قرية كانت قريبا من المدائن ( مراصد الاطلاع ٢ : ٦٨٠ ).
[٢]في ( م ) : فقتل هناك وأريد أن تحييه لى فأرنى اه.
[٣]الفضائل : ٧٠. وبين نسخ الكتاب والمصدر اختلافات كثيرة لم نذكرها لعدم الجدوى.
[٤]الفضائل : ١٠٢.
[٥]في الصحيح « الشامة » وهى بثرة سوداء في البدن حولها شعر.
[٦]في الفضائل : فانى حدثنى.