بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٠
عليك ، فرمى القدح من يده فكسره ، فقال : ما كنت لاشربه أبدا وقد آمنتني ، فقال : قاتلك الله لقد أخذت أمانا ولم أشعر به ، وفي رواياتنا أنه شكا ذلك إلى أمير المؤمنين ٧ فدعا الله تعالى فصار القدح صحيحا مملوءا من الماء ، فلما رأى الهرمزان المعجز أسلم.
واستجابة الدعوات المتواترات من الآيات الباهرات في خلق الله المستمرة في العادات التي لا يغيرها إلا لخطب عظيم وإقامة حق يقين ، وذلك خصوصية للانبياء والائمة : [١].
٢٤ ـ قب : الباقر ٧ : مرض رسول الله ٩ مرضة ، فدخل علي ٧ المسجد فإذا جماعة من الانصار ، فقال لهم : أيسركم أن تدخلوا على رسول الله ٩؟ قالوا : نعم ، فاستأذن لهم فدخلوا ، فجاء علي ٧ وجلس عند رأس رسول الله ٩ فأخرج يده من اللحاف وبين صدر رسول الله ٩ فإذا الحمى تنفضه نفضا شديدا فقال : يا أم ملدم اخرجي عن رسول الله ٩ وانتهرها ، فجلس رسول الله ٩ وليس به بأس ، فقال : يا ابن أبي طالب لقد اعطيت من خصال الخير حتى أن الحمى لتفزع منك.
الحاتمي بإسناده عن ابن عباس أنه دخل أسود على أمير المؤمنين ٧ و أقرأنه سرق ، فسأله ثلاث مرات قال : يا أمير المؤمنين طهرني فإني سرقت ، فأمر ٧ بقطع يده ، فاستقبله ابن الكواء فقال : من قطع يدك؟ فقال : ليث الحجاز وكبش العراق ، ومصادم الابطال ، المنتقم من الجهال ، كريم الاصل ، شريف الفضل ، محل الحرمين ، وارث المشعرين ، أبوالسبطين ، أول السابقين ، وآخر الوصيين من آل ياسين ، المؤيد بجبرائيل ، المنصور بميكائيل ، الحبل المتين ، المحفوظ بجند السماء أجمعين ، ذلك والله أمير المؤمنين على رغم الراغمين ـ في كلام له ـ قال ابن كواء : قطع يدك وتثني عليه! قال : لو قطعني إربا إربا ما ازددت له إلا حبا فدخل على أمير المؤمنين ٧ وأخبره بقصة الاسود ، فقال : يا ابن كواء إن
[١]مناقب آل أبى طالب ٤٣٣ ـ ٤٣٩.