بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩٢
٢ ـ يج : روي عن الصادق ٧ قال : كان قوم من بني مخزوم لهم خؤولة من علي ٧ فأتاه شاب منهم يوما فقال : يا خال مات ترب [١] لي فحزنت عليه حزنا شديدا ، قال : فتحب أن تراه؟ قال : نعم ، فانطلق بنا إلى قبره فدعا الله وقال : قم يا فلان بإذن الله ، فإذا الميت جالس على رأس القبر وهو يقول : وينه وينه ، سألا معناه [٢] لبيك لبيك سيدنا ، فقال أمير المؤمنين ٧ : ما هذا اللسان ألم تمت وأنت رجل من العرب؟ قال : نعم ولكني مت على ولاية فلان وفلان فانقلب لساني على ألسنة أهل النار [٣].
٣ ـ يج : روي عن الباقر ٧ أن عليا مر يوما في أزقة الكوفة ، فانتهى إلى رجل قد حمل جريثا ، فقال : انظروا إلى هذا قد حمل إسرائيليا ، فأنكر الرجل وقال : متى صار الجريث إسرائيليا؟! [٤] فقال علي ٧ : أما إنه إذا كان يوم الخامس ارتفع لهذا الرجل من صدغه دخان فيموت مكانه ، فأصابه في اليوم الخامس ذلك فمات ، فحمل إلى قبره ، فلما دفن جاء أمير المؤمنين ٧ مع جماعة إلى قبره فدعا الله ، ثم رفسه [٥] برجله فإذا الرجل قائم بين يديه يقول : الراد على علي كالراد على الله وعلى رسوله ، فقال : عد في قبرك ، فعاد فيه فانطبق القبر عليه [٦].
٤ ـ يج : روي عن علي بن حمزة ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه ٨ قال : كان علي ٧ ينادي : من كان له عند رسول الله ٩ عدة أو دين فليأتني ، فكان كل من أتاه يطلب دينا أو عدة يرفع مصلاه فيجد ذلك كذلك تحته فيدفعه إليه ، فقال الثاني للاول : ذهب هذا بشرف الدنيا في هذا دوننا ، فما الحيلة؟ فقال :
[١]الترب : الصديق أو من ولد مع الانسان و كان على سنه.
[٢]كذا في النسخ ، والظاهر : سألنا معناه فقال اه.
[٣]لم نجده في المصدر المطبوع. وفي ( م ) و ( ت ) : فانقلب لسانى إلى اه. وتأتى الرواية عن البصائر تحت الرقم الثامن.
[٤]كذا في النسخ ، والاظهر « متى صار الاسرائيلى جريثا ».
[٥]رفسه : ضربه في صدره.
[٦]لم نجده في المصدر المطبوع.