بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩٠
« جاءني زيد أو عمرو » وقد جاءاه جميعا ، وإنما يقول [١] إذا جاءه أحدهما ، والجواب عن ذلك [٢] أن الرواية إذا كانت « إلا لاحمد أوله » فإن دخول لفظة « أو » ههنا صحيح لان رد الشمس في أيام النبي ٩ يضيفه قوم إليه دون أمير المؤمنين وقد رأينا قوما من المعتزلة الذين يذهبون إلى أن العادات لا تنخرق إلا للانبياء : دون غيرهم ينصرون ويصححون رجوع الشمس في أيام النبي ٩ ويضيفونه إلى النبوة فكأن الشاعر قال : إن الشمس حبست عليه ببابل ، وما حبست لاحد إلا لاحمد ٧ على ما قاله قوم أو له على ما قاله آخرون ، لان رد الشمس في أيام النبي ٩ مختلف في جهة إضافته ، فأدخل لفظة الشك لهذا السبب فأما الرواية [٣] فإذا كانت بذكر يوشع ٧ فمعنى « أو » ههنا معنى الواو ، فكأنه قال : إلا ليوشع وله كما قال الله تعالى : « فهي كالحجارة أو أشد قسوة [٤] » على أحد التأويلات في الآية. انتهى [٥].
أقول : لا يبعد أن يكون ٧ مأمورا بترك الصلاة في الموضعين لظهور كرامته أو يقال : من يقدر على رد الشمس يجوز له ترك الصلاة إلى غروبها ، لكن الوجوه التي ذكرها ; أوفق بأصول أصحابنا.
وقال محمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم في كتاب العلل : علة رد الشمس على أمير المؤمنين ٧ وما طلعت على أهل الارض كلهم. قال العالم : لانه جلل الله السماء بالغمام إلا الموضع الذي كان فيه أمير المؤمنين ٧ وأصحابه ، فإنه جلاه حتى طلعت الشمس عليهم.
[١]في المصدر : وإنما يقول قائل ذلك.
[٢]في المصدر : عن السؤال.
[٣]أى رواية الشعر.
[٤]سورة البقرة : ٧٤.
[٥]لم نظفر على نسخة المصدر إلا بنسخة مخطوطة نفيسة في مكتبة « ملى ـ طهران » وقابلناه عليها.