بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٨
وبعيد ، ولا يفطن إذا لم يعرف سبب ذلك بأنه على وجه خارق للعادة ، ومن فطن بأن ضوء الشمس غاب ثم عاد بعضه جوز [١] أن يكون ذلك بغيم أو حائل.
حتى تبلج نورها في وقتها
للعصر ثم هوت هوي الكوكب
التبلج مأخوذ من قولهم : بلج الصبح يبلج بلوجا إذا أضاء ، والبلجة آخر الليل ، وجمعها بلج ، وكذلك البلجة بالفتح أيضا ما بين الحاجبين إذا كانا غير مقرونين [٢] ، يقال منه : رجل أبلج وامرأة بلجاء. فأما هوي الكوكب غيبوبته يقال [٣] : هو يت أهوي هويا إذا سقطت إلى أسفل ، وكذلك الهوي في السير وهو المضي فيه ، ويقال : هوى من السقوط فهو هاو وهوي من العشق فهو هو مثل عمي فهو عم ، وهوت الطعنة تهوي إذا فتحت فاها ، ويقال : مضى هوي من الليل أي ساعة.
وعليه قد حبست ببابل مرة
أخرى وما حبست [٤] لخلق معرب
هذا البيت يتضمن الاخبار عن رد الشمس في بابل على أمير المؤمنين ٧ والرواية بذلك مشهورة ، وأنه ٧ لما فاته وقت [٥] العصر ردت له الشمس حتى صلاها في وقتها ، وخرق العادة ههنا لا يمكن نسبته [٦] إلى غيره ٧ كما أمكن في أيام النبي ٩.
والصحيح في فوت الصلاة ههنا أحد الوجهين اللذين تقدم ذكرهما في رد الشمس على عهد النبي ٩ وهو أن فضيلة أول الوقت فاتته بضرب من الشغل فردت الشمس ليدرك الفضيلة بالصلاة في أول الوقت ، وقد بينا هذا الوجه في تفسير
[١]في المصدر : يجوز.
[٢]في المصدر : والبلجة أيضا بالفتح الحاجبان غير مقرونين.
[٣]في المصدر : فاراد به سقوط الكوكب وغيبوبته. يقولون اه.
[٤]في المصدر : ولم تحبس.
[٥]في المصدر : في وقت العصر.
[٦]في المصدر : أن ينسب.