بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨١
١٧ ـ كنز : محمد بن العباس ، عن محمد بن سهل العطار ، عن أحمد بن محمد ، عن أبي زرعه عبدالله بن عبدالكريم ، عن قبيصة بن عقبة ، عن سفيان بن يحيى ، عن جابر بن عبدالله قال : لقيت عمارا في بعض سكك المدينة ، فسألته عن النبي ٩ فأخبر أنه في مسجده في ملاء من قومه ، وأنه لما صلى الغداة أقبل علينا فبينا نحن كذلك وقد بزغت الشمس إذ أقبل علي بن أبي طالب ٧ فقام إليه النبي ٩ فقبل بين عينيه وأجلسه إلى جنبه حتى مست ركبتاه ركبتيه ، ثم قال : يا علي قم للشمس فكلمها فإنها تكلمك ، فقام أهل المسجد وقالوا : أترى عين الشمس تكلم عليا؟ وقال بعض : لا زال [١] يرفع حسيسة ابن عمه وينوه باسمه [٢]! إذ خرج علي ٧ فقال للشمس : كيف أصبحت يا خلق الله؟ فقالت : بخير يا أخا رسول الله يا أول يا آخر يا ظاهر يا باطن يا من هو لكل شئ عليم ، فرجع علي ٧ إلى النبي فتبسم النبي ٩ فقال : يا علي تخبرني أو أخبرك؟ فقال : منك أحسن يا رسول الله فقال النبي ٩ : أما قولها لك : يا أول ، فأنت أول من آمن بالله ، وقولها : يا آخر فأنت آخر من يعاينني علي مغسلي ، وقولها : يا ظاهر فأنت آخر من يظهر على مخزون سري وقولها : يا باطن فأنت المستبطن لعلمي ، وأما العليم بكل شئ فما أنزل الله تعالى علما من الحلال والحرام والفرائض والاحكام ، التنزيل والتأويل والناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه والمشكل إلا وأنت به عليم ، فلولا [٣] أن تقول فيك طائفة من أمتي ما قالت النصارى في عيسى لقلت فيك مقالا لا تمر بملا إلا أخذوا التراب من تحت قدميك يستشفون به ، قال جابر : فلما فرغ عمار من حديثه أقبل سلمان فقال عمار : وهذا سلمان كان معنا فحدثني سلمان كما حدثني عمار [٤].
١٨ ـ كنز : محمد بن العباس ، عن عبدالعزيز بن يحيى ، عن محمد بن زكريا
[١]في ( م ) : لا يزال.
[٢]الحسيسة : الصوت الخفى. ونوهه ونوه باسمه أى دعاه برفع الصوت ورفع ذكره.
[٣]في ( م ) : ولولا.
[٤]( مخطوط. وأوردهما في البرهان ٤ : ٢٨٧.