بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٧٠
كشف : من مناقب الخوارزمي حدثنا عبدالرحمن بن القاسم الهمداني ، عن أبي حاتم محمد بن محمد الطالقاني ، عن أبي محمد العسكري ، عن آبائه : مثله [١].
٦ ـ يج : من معجزاته ٩ أن عليا ٧ بعثه رسول الله ٩ في بعض الامور بعد صلاة الظهر ، وانصرف من جهته تلك وقد صلى رسول الله ٩ العصر بالناس ، فلما دخل علي ٧ جعل يقص عليه ما كان قد نفض [٢] فيه فنزل الوحي عليه في تلك الساعة ، فوضع رأسه في حجر علي ٧ وكانا كذلك حتى إذا غربت ، فسري عن رسول الله ٩ في وقت الغروب ، فقال لعلي ٧ : هل صليت العصر؟ قال : لا فإني كرهت أن ازيل رأسك ، ورأيت جلوسي تحت رأسك وأنت في تلك الحال أفضل من صلاتي ، فقام رسول الله ٩ فاستقبل القبلة فقال : اللهم إن كان علي في طاعتك وحاجة رسولك ٩ فاردد عليه الشمس ليصلي صلاته ، فرجعت الشمس حتى صارت في موضع أول العصر ، فصلى علي ٧ ثم انقضت الشمس للغروب مثل انقضاض الكواكب. وروي أن النبي ٩ قال : يا علي إن الشمس مطيعة لك فادع ، فدعا فرجعت ، وكان قد صلاها بالاشارة [٣].
٧ ـ يج : روي عن زاذان عن بن عباس قال : لما فتح النبي ٩ مكة ورفع الهجرة بقوله : « لا هجرة بعد الفتح » قال لعلي ٧ : إذا كان الغد كلم الشمس حتى تعرف كرامتك على الله ، فلما أصبحنا قمنا ، فجاء علي إلى الشمس حين طلعت فقال : السلام عليك أيتها المطيعة لربها ، فقالت الشمس : وعليك السلام يا أخا رسول الله ووصيه ، ابشر فإن رب العزة يقرؤك السلام ويقول لك : ابشر فإن لك ولمحبيك ولشيعتك مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، فخر ٧ ساجدا ، فقال رسول الله ٩ : ارفع رأسك حبيبي فقد باهى الله بك الملائكة [٤].
[١]كشف الغمة : ٤٤ و ٤٥.
[٢]نفض الطريق : نظر جميع مافيه حتى يتعرفه ، وفي ( م ) : نفذ. وفي ( ت ) : نقض.
(٣ و ٤) لم نجدهما في الخرائج المطبوع.