بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢٦
لاحد فيه شئ ، وكان عندهما مصدقا ، قال : فخرجا من عنده وهما يقولان : إن له مالا [١]!.
٣٦ ـ كا : علي ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن بريد بن معاوية قال : سمعت أبا عبدالله ٧ يقول : بعث أمير المؤمنين ٧ مصدقا من الكوفة إلى باديتها ، فقال : يا عبدالله انطلق وعليك بتقوى الله وحده لا شريك له ، ولا تؤثرن دنياك على آخرتك ، وكن حافظا لما ائتمنتك عليه ، مراعيا [٢] لحق الله فيه ، حتى تأتي نادي بني فلان ، فإذا قدمت فانزل بمائهم من غير أن تخالط أبيانهم ، ثم امض إليهم بسكينة ووقار حتى تقوم بينهم فتسلم [٣] عليهم ، ثم قل لهم : يا عباد الله أرسلني إليكم ولي الله لآخذمنكم حق الله في أموالكم ، فهل لله في أموالكم من حق فتؤدوه [٤] إلى وليه؟ فإن قال لك قائل : لا فلا تراجعه ، وإن أنعم لك منهم منعم فانطلق معه من غير أن تخيفه أو تعده إلا خيرا ، فإذا أتيت ماله فلا تدخله إلا بإذنه فإن أكثره له ، فقل : يا عبدالله أتأذن لي في دخول مالك؟ فإن أذن لك فلا تدخله دخول مستلط عليه فيه ، ولا عنف به ، فاصدع المال صدعين ، ثم خيره أي الصدعين شاء ، فأيهما اختار فلا تعرض له ، ثم اصدع الباقي صدعين [٥] ، ثم خيره فأيهما اختار فلا تعرض له ولا تزال كذلك حتى يبقى ما فيه وفاء لحق الله تبارك وتعالى في ماله [٦] ، فإذا بقي ذلك فاقبض حق الله منه ، وإن استقالك فأقله ، ثم اخلطهما [٧] واصنع مثل الذي صنعت أولا حتى تأخذ حق الله في ماله ، فإذا قبضته فلا توكل به إلا ناصحاً
[١]فروع الكافى ( الجزء السادس من الطبعة الحديثة ) ٤٤٠ وفيه : إن له لمالا.
[٢]في المصدر : راعيا.
[٣]في المصدر : وتسلم
[٤]في المصدر : فتؤدون.
[٥]الصدع ـ بكسر الصاد ـ : نصف الشئ.
[٦]في المصدر : من ماله.
[٧]في المصدر : ثم اخلطها.