كشف المهم في طريق خبر غدير خم - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨٠ - في تفسير قوله تعالي (لقد ابتغوا الفتنة)
في كتابه، عن محمد بن سنان، عن داود بن كثير الرقي، عن عمارة بن جوين أبي هارون العبدي، قال: رويناه بأسانيدنا أيضا إلي الشيخ المفيد محمد بن محمد النعمان فيما رويناه عن عمارة بن جوين العبدي أيضا، قال: دخلت علي أبي عبد الله في اليوم الثامن من ذي الحجة: فوجدته صائما، فقال: ان هذا اليوم يوم عظم الله حرمته علي المؤمنين إذ أكمل الله لهم فيه الدين، وتمم عليهم النعمة، وجدد لهم ما اخذ عليهم من الميثاق والعهد في الخلق الأول إذ أنساهم الله ذلك الموقف، ووفقهم للقبول منه، ولم يجعلهم من أهل الانكار الذين جحدوا، فقلت له: جعلت فداك، فما ثواب صيام هذا اليوم؟ فقال: انه يوم عيد وفرح وسرور وصوم شكر لله عز وجل، فان صومه يعدل ستين شهرا من الأشهر الحرم، ومن صلي فيه ركعتين أي وقت شاء، وأفضل ذلك قرب الزوال، وهي الساعة التي أقيم فيها أمير المؤمنين (عليه السلام) بغدير خم علما للناس وذلك انهم كانوا قربوا من المنزل في ذلك الوقت فمن صلي ركعتين ثم سجد وشكر الله عز وجل مائة مرة ودعا بهذا الدعاء بعد رفع رأسه من السجود [٣١٨] . الدعاء: اللهم إني أسألك ان [٣١٩] لك الحمد وحدك ولا شريك لك، وانك واحد أحد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، وأن محمدا عبدك ورسولك (صلواتك عليه وآله) يا من هو كل يوم في شأن، كما كان من شأنك ان تفضلت علي بان جعلتني من أهل حاجتك [٣٢٠] وأهل دينك وأهل دعوتك، ووفقتني لذلك في مبتدأ خلقي تفضلا منك وكرما وجودا، ثم أردفت الفضل فضلا، والجود جودا، والكرامة كرما، رأفة منك ورحمة إلي أن جددت ذلك العهد لي