كشف المهم في طريق خبر غدير خم - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٨٣ - ما رواه الشيخ الطوسي في مجالسه
يقول: رأيت رسول الله (صلي الله عليه وآله) اخذ بيد علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فقال له: يا علي أنت أخي وصفيي، ووصيي، ووزيري، وأميني، مكانك مني في حياتي وبعد موتي كمكان هارون من موسي، الا انه لا نبي معي، من مات وهو يحبك ختم الله عز وجل له بالأمن والايمان، ومن مات وهو يبغضك لم يكن له في الاسلام نصيب [٩٧٤] . وعنه قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل، قال: حدثنا الحسن بن علي بن زكريا العاصمي، قال: حدثنا أحمد بن عبيد الله الغداني [٩٧٥] ، قال: حدثنا الربيع بن سيار، قال: حدثنا الأعمش بن [٩٧٦] سالم بن أبي الجعد، يرفعه إلي أبي ذر (رضي الله عنه): ان عليا (عليه السلام) وعثمان، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وأمرهم عمر بن الخطاب ان يدخلوا بيتا، ويغلقوا عليهم بابه، ويتشاوروا في امرهم، واجلهم ثلاثة أيام، فان توافق خمسة علي قول واحد وأبي رجل منهم قتل ذلك الرجل، وان توفق أربعة وأبي اثنان قتل اثنان، [٩٧٧] فلما توافقوا جميعا علي رأي واحد، قال لهم علي بن أبي طالب (عليه السلام): اني أحب ان تسمعوا مني ما أقول (لكم) [٩٧٨] فان يكن حقا فاقبلوه، وان يكن باطلا فأنكروه، قالوا: قل، فذكر علي (عليه السلام) سوابقه، وفضائله، وما قال فيه رسول الله (صلي الله عليه وآله) ونصه عليه (عليه السلام)، والكل منهم يصدقه فيما يقول (عليه السلام)، إلي أن قال (عليه السلام): فهل فيكم أحد قال [له] رسول الله (صلي الله عليه وآله): من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه ليبلغ الشاهد الغائب ذلك غيري؟ قالوا: لا، فهل فيكم أحد قال له رسول الله (صلي الله عليه وآله) بالجحفة بالشجيرات من خم: من أطاعك فقد [ صفحه ١٨٣] أطاعني، ومن أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاك فقد عصاني، ومن عصاني فقد عصي الله تعالي غيري؟ قالوا: لا [٩٧٩] . الثالث والثلاثون: الشيخ في كتاب " المجالس "، قال: أخبرنا جماعة عن أبي الفضل، قال: حدثنا حسن بن محمد بن شعبة الأنصاري، ومحمد بن جعفر بن ربيس البسري [٩٨٠] بالقصر، وعلي بن محمد بن الحسن [٩٨١] بن كأس [٩٨٢] بالرملة، وأحمد بن محمد بن سعيد الهمداني، قالوا: حدثنا أحمد بن يحيي بن زكريا الأزدي الصوفي، قال: حدثنا عمرو بن حماد بن طلحة القناد [٩٨٣] ، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الأزدي، عن معروف بن خربوذ، وزياد بن المنذر، وسعيد بن محمد الأسدي [٩٨٤] ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة الكناني، قال: لما احتضر [٩٨٥] عمر بن الخطاب، جعلها شوري بين ستة [بين] [٩٨٦] ، علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وعثمان [٩٨٧] ، وطلحة، والزبير، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الرحمن بن عوف، وعبد الله بن عمر فيمن يشاور ولا يولي. قال أبو الطفيل: فلما اجتمعوا أجلسوني علي الباب، أرد عنهم الناس، فقال علي (عليه السلام): انكم قد اجتمعتم لما اجتمعتم له، فانصتوا، فأتكلم، فان قلت حقا صدقتموني، وان قلت باطلا ردوا علي، ولا تهابوني انما انا رجل كأحدكم. ثم ذكر فضائل سوابقه، وما قال فيه رسول الله (صلي الله عليه وآله)، وناشدهم صدقه فيما ذكره، والكل يصدقه فيما ذكره، إلي أن قال: فأنشدكم بالله فهل فيكم أحد قال له رسول الله (صلي الله عليه وآله) ما قال في غزاة