كشف المهم في طريق خبر غدير خم - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٧٤ - ما رواه الشيخ في التهذيب
فلما كان من الغد خرج رسول الله (ص) بجماعة أصحابه، فحمد الله وأثني عليه، ثم قال: أيها الناس ان الله تباك وتعالي أرسلني إليك [٩٤١] برسالة، واني ضقت بها ذرعا مخافة ان يتهموني ويكذبوني [٩٤٢] ، حتي انزل الله علي وعيدا بعد وعيد، فكان تكذيبكم إياي أيسر [٩٤٣] من عقوبة الله إياي، ان الله تبارك وتعالي اسري بي واسمعني، وقال: يا محمد انا المحمود وأنت محمد، شققت اسمك من اسمي، فمن وصلك وصلته، ومن قطعك بتكته، انزل إلي عبادي فأخبرهم بكرامتي إياك، واني لم ابعث نبيا الا جعلت له وزيرا، وانك رسولي وان عليا وزيرك، ثم اخذ (صلي الله عليه وآله) بيدي علي بن أبي طالب فرفعهما حتي نظر الناس إلي بياض إبطيهما، ولم يريا قبل ذلك. ثم قال: أيها الناس ان الله تبارك وتعالي مولاي، وانا مولي المؤمنين، فمن كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله. فقال الشكاك والمنافقون والذين في قلوبهم مرض وزيغ: نبرأ إلي الله من مقالته ليس بحتم، ولا نرضي ان يكون علي وزيره، هذه منه عصبية. فقال سلمان والمقداد وأبو ذر وعمار بن ياسر: والله ما برحنا العرسة حتي نزلت هذه الآية - (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا) - [٩٤٤] فكرر رسول الله (صلي الله عليه وآله) ذلك ثلاثا، ثم قال: إن كمال الدين، وتمام النعمة، ورضا الرب بارسالي إليكم بالولاية بعدي لعلي بن أبي طالب [٩٤٥] . العشرون: ابن بابويه قال: حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي، قال: حدثنا فرات بن إبراهيم الكوفي، قال: حدثنا محمد بن ظهير، قال: