اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٣٠٤ - سنة ٧٢٤
ذکر الإغارة علی سیس و بلادها
قال أبو الفداء: فی هذه السنة تقدمت مراسیم السلطان بإغارة العساکر علی بلاد سیس و رسم لمن عینه من العساکر الإسلامیة الشامیة، فسار من دمشق تقدیر ألفی فارس، و سار الأمیر شهاب الدین قرطای بعساکر الساحل و جردت من حماة أمراء الطبلخانات الذین بها، و سارت العساکر المذکورة من حماة فی العشر الأول من ربیع الأول و وصلوا إلی حلب. ثم خرجت عساکر حلب صحبة المقر العلائی ألطنبغا نائب السلطنة بحلب، و سارت العساکر المذکورة عن آخرهم و نزلوا بعمق حارم و أقاموا به مدة، ثم رحلوا و دخلوا إلی بلاد سیس فی منتصف ربیع الآخر من هذه السنة الموافق للرابع و العشرین من أیار و ساروا حتی وصلوا إلی نهر جیحان، و کان زائدا فاقتحموه و دخلوا فیه فغرق من العساکر جماعة کثیرة، و کان غالب من غرق التراکمین الذین من عسکر الساحل، و بعد أن قطعوا جیحان المذکور ساروا و نازلوا قلعة سیس و زحفت العساکر علیها حتی بلغوا السور و غنموا منها و أتلفوا البلاد و الزرع و ساقوا المواشی و کانت شیئا کثیرا، و أقاموا ینهبون و یخربون، ثم عادوا و قطعوا جیحان و کان قد انحط فلم ینضر أحد به، و وصلوا إلی بغراس فی التاسع و العشرین من ربیع الآخر ثم ساروا إلی حلب و أقاموا بها مدة یسیرة حتی وصل إلیهم الدستور فسار کل عسکر إلی بلده اه.
سنة ٧٢٤قال ابن إیاس: فی هذه السنة برزت المراسیم الشریفة إلی نائب حلب بأن
یروک البلاد الحلبیة کما فعل فی البلاد الشامیة، فخرج أمیر من الأمراء
العشروات و معه جماعة من المباشرین بسبب ذلک فتوجهوا من القاهرة إلی حلب و
راکوا البلاد الحلبیة حکم البلاد الشامیة، فجمیع البلاد المصریة و الشامیة و
الحلبیة الآن فی الروک الناصری اه.