اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٤٠ - ذکر حصر نور الدین حارم
سنة ٥٥٥
قال فی تحف الأنباء: فی سنة خمس و خمسین و خمسمائة تاسع ذی القعدة سار ربنلد ملک أنطاکیة إلی البلاد التی أخذها نور الدین من جوسلین و نهب البلاد التی کانت بها الأرمن و السریان فقط، فلما رجع إلی أنطاکیة قبل وصوله إلیها خرج إلیه مجد الدین نائب حلب و صحبته العساکر و حاربه و أخذه أسیرا و وضع فی رجلیه قیدا و أحضره معه إلی حلب ١ ه. سنة ٥٥٧
ذکر حصر نور الدین حارم
قال ابن الأثیر: فی هذه السنة جمع نور الدین محمود بن زنکی العساکر بحلب
و سار إلی قلعة حارم و هی للفرنج غربی حلب (قدمنا أخذهم لها سنة ٥٥٣)
فحصرها وجد فی قتالها، فامتنعت علیه بحصانتها و کثرة من بها من فرسان
الفرنج و رجّالتهم و شجعانهم، فلما علم الفرنج ذلک جمعوا فارسهم و راجلهم
من سائر البلاد و حشدوا و استعدوا و ساروا نحوه لیرحلوه عنها، فلما قاربوه
طلب منهم المصاف فلم یجیبوه إلیه و راسلوه و تلطفوا الحال معه، فلما رأی
أنه لا یمکنه أخذ الحصن و لا یجیبونه إلی المصاف عاد إلی بلاده، و ممن کان
معه فی هذه الغزوة مؤید الدولة أسامة بن مرشد بن منقذ الکنانی، و کان من
الشجاعة فی الغایة، فلما عاد إلی حلب دخل إلی مسجد شیزر و کان قد دخله فی
العام الماضی سائرا إلی الحج، فلما دخله الآن کتب علی حائطه:
لک الحمد یا مولای کم لک منةعلی و فضل لا یحیط به شکری
نزلت بهذا المسجد العام قافلامن الغزو موفور النصیب من الأجر
و منه رحلت العیس فی عامی الذیمضی نحو بیت اللّه و الرکن و الحجر
فأدیت مفروضی و أسقطت ثقل ماتحملت من وزر الشبیبة عن ظهری