اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٣٧٤ - ذکر استعداد المصریین لمحاربة تمرلنک
قال: و فیها خلع السلطان علی القاضی محب الدین بن الشحنة الحنفی (صاحب روض المناظر) و استقر به قاضی القضاة الحنفیة بحلب عوضا عن قاضی القضاة جمال الدین ابن العدیم بحکم وفاته، و کان ابن العدیم هذا من أعیان علماء الحنفیة، و کانت وفاته بحلب، و عاش من العمر نحو ثمان و سبعین سنة اه. سنة ٧٨٨
ذکر وصول تمرلنک إلی مدینة قرباغ
قال ابن إیاس: فی هذه السنة حضر إلی الأبواب الشریفة قاصد القان أحمد بن أویس صاحب بغداد و أخبر أن الخارجی تمرلنک قد وصل إلی مدینة قرباغ و نهبها و سبی أهلها، فأرسل القان أحمد یعرف السلطان بذلک لیکون علی حذر من أمره.
ذکر إعادة یلبغا الناصری لنیابة حلب و عصیان منطاش بملطیة
قال فی روض المناظر: فی هذه السنة عصی منطاش بملطیة و کان قد وصل إلیه
مقدم تمرلنک و اتفق معه کما سیأتی قریبا، فاستضعف السلطان سودون عن إحضاره
فعزله و أعاد السلطان یلبغا الناصری إلی نیابة حلب، و أهین سودون و استقر
الناصری بحلب أمیرا اه.
و سنذکر فی حوادث السنة الآتیة نقلا عن ابن خلدون الأسباب التی دعت منطاش إلی العصیان.
ذکر استعداد المصریین لمحاربة تمرلنک
قال ابن إیاس: فی هذه السنة حضر إلی الأبواب الشریفة الأمیر طغای، و کان
قد توجه إلی بلاد الشرق لإخبار تمرلنک، فلما حضر أخبر السلطان أن جالیش
تمرلنک قد وصل إلی الرها و کسر قرا محمد أمیر الترکمان و أن بوادر عساکر
تمرلنک قد وصلت إلی ملطیة، فلما تحقق السلطان ذلک أمر بعقد مجلس بالقصر
الکبیر و طلب القضاة الأربعة و الخلیفة و شیخ الإسلام سراج الدین عمر
البلقینی و أعیان المشایخ المفتین و حضر سائر الأمراء، فلما تکامل المجلس
تکلم السلطان مع الخلیفة و القضاة الأربعة فی أمر تمرلنک. ثم