اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٢٨٧ - ذکر دخول التتر إلی الشام و کسرتهم مرة بعد أخری
و سار السلطان بالعساکر الإسلامیة و وصل إلی العوجا. و اتفق فی تلک المدة تدارک الأمطار إلی الغایة و اشتدت الوحول حتی انقطعت الطرقات و تعذرت الأقوات و عجزت العساکر عن المقام علی تلک الحال، فرحل السلطان و العساکر و عادوا إلی الدیار المصریة فوصل إلیها فی عاشر جمادی الأولی من هذه السنة.
و أما التتر فإنهم أقاموا ینتقلون فی بلاد حلب نحو ثلاثة أشهر، ثم إن اللّه تعالی تدارک المسلمین بلطفه ورد التتر علی أعقابهم بقدرته، فعادوا إلی بلادهم و عبروا الفرات فی أواخر جمادی الآخرة من هذه السنة الموافق لأوائل آذار من شهور الروم و رجع عسکر حلب مع قراسنقر إلی حلب و تراجعت الجفال إلی أماکنهم. و فی هذه السنة توفی سیف الدین بلبان الطباخی الذی کان نائبا بحلب و دفن بأرض الرملة و ورثه السلطان بالولاء. سنة ٧٠١
ذکر الإغارة علی سیس
قال أبو الفداء: فی هذه السنة جرد من مصر بدر الدین بکتاش أمیر سلاح و أیبک الخزندار معهما العساکر فساروا إلی حماة، و ورد الأمر إلی زین الدین کتبغا نائب السلطنة بحماة أن یسیر بالعساکر إلی بلاد سیس، فخرج کتبغا المذکور من حماة و خرجنا صحبته فی یوم السبت الخامس و العشرین من شوال فی هذه السنة الموافق للثالث و العشرین من حزیران من شهور الروم، و سار العسکر صحبة زین الدین المذکور و دخلنا حلب مستهل ذی القعدة و دخلنا دربند بغراس سابع ذی القعدة من الشهر المذکور، و انتشرت العساکر فی بلاد سیس فحرقت الزروع و نهبت ما وجدت و نزلنا علی سیس و زحفنا علیها و أخذنا من سفح قلعتها شیئا کثیرا من جفال الأرمن، و عدنا من الدربند إلی مرج أنطاکیة و وصلنا إلی حلب تاسع عشر ذی القعدة و سرنا إلی حماة و دخلناها فی السابع و العشرین من الشهر المذکور اه.
سنة ٧٠٢ذکر دخول التتر إلی الشام و کسرتهم مرة بعد أخری
قال ابن إیاس فی حوادث سنة اثنتین و سبعمائة: فیها جاءت الأخبار بأن أمیرا من