اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ١٨٤ - المدرسة الظاهریة
الأرض شبرا و الآخران بعض أصابع. و أحد هذه القبور قبر السلطان الملک الظاهر غازی.
لکن لا یعلم أی قبر هو، کما أنی لم أقف علی اسم من دفن فی القبور الثلاثة.
و للتربة باب من صحن الجامع و لها شباکان واحد للجهة الشرقیة و واحد للجهة الجنوبیة، و قد سد الآن لتعلیة الأرض حول المدرسة کما قدمنا، و مکتوب علی باب التربة و علی هذین الشباکین:
هذه تربة السلطان الملک الظاهر غازی بن الملک الناصر صلاح الدین منقذ بیت المقدس من أیدی الکافرین قدّس اللّه روحهما و رحم من ترحم علیهما.
و أوقاف هذه المدرسة کانت کثیرة لکنها ذهبت و تغلبت علیها الأیدی، و لیس لها الآن من العقارات المقیّدة فی دائرة الأوقاف سوی دکان واحدة فی محلة القصیلة و ارداتها نحو لیرة و نصف عثمانیة ذهبا، و أرض تحت القلعة.
و تنوی الآن دائرة الأوقاف أن تعید بناء الحجر التی کانت عن الیمین و الشمال و تسکن فیها الطلبة و تفرش أرضها بالرخام و تعید إلیها بهجتها الأولی، حقق اللّه ذلک.
المسجد الکبیر فی القلعة
و من آثاره المسجد الکبیر بالقلعة و هو قریب من المنارة و مکتوب علیه
(بسم اللّه أمر بعمله مولانا السلطان الملک الظاهر العالم العادل المجاهد
المؤید المظفر المنصور غیاث الدنیا و الدین أوب المظفر غازی بن الملک
الناصر صلاح الدین یوسف بن أیوب خلد اللّه ملکه سنة ٦١٠).
و للملک
الظاهر غیر ذلک من الآثار فی القلعة خصوصا فی أبوابها. و مکتوب علی وسط
بابها الأول المصفح بالحدید (أمر بعمارته مولانا الملک الظاهر غازی بن یوسف
سنة ثمان و ستمائة) و مثل ذلک علی الباب الرابع، غیر أن تاریخ هذا سنة
٦٠٦، و حروف الکتابة من حدید و لها مسامیر أدخلت فی الخشب و دقت من الطرف
الآخر، و لو تأمل فیها أهل ذاک العصر قلیلا لاهتدوا منها إلی فن الطباعة.
المدرسة الظاهریة
قال فی الدر المنتخب فی الکلام علی مدارس الشافعیة التی بظاهر حلب:
أولها المدرسة الظاهریة أنشأها السلطان الملک الظاهر غیاث الدین غازی بن
یوسف بن أیوب