اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٣٨٥ - ذکر مقتل منطاش و انتهاء فتنته
جمیلا کریما شجاعا سیوسا یحب العلماء و یعتقد الفقراء، ذکره ابن خطیب الناصریة و شیخنا اه. سنة ٧٩٤
ذکر عود منطاش و حصره مدینة حلب
قال ابن إیاس: فی هذه السنة جاءت الأخبار بأن منطاش حضر إلی حلب مع جماعة من الترکمان فحاصر المدینة، فخرج إلیه عسکر حلب و أوقعوا معه واقعة فکسروه و رجع هاربا إلی الفرات. ثم حضر قاصد نعیر بن جبار أمیر آل فضل علی یده کتاب من عند نعیر فکان مضمونه أنه أرسل یطلب من السلطان أربع بلاد و هو یلتزم بالقبض علی منطاش، فقال السلطان للأمیر أبی یزید الدوادار: اکتب له کتابا علی لسانک أنک إن أمسکت منطاش نعطک جمیع ما طلبته و زیادة علی ذلک، فأرسل إلیه الأمیر أبو یزید الدوادار بذلک.
سنة ٧٩٥ذکر مقتل منطاش و انتهاء فتنته
قال ابن خلدون فی أواخر الجزء الخامس: کان منطاش فرّ مع سالم الدوکاری
إلی سنجار و أقام معه أیاما ثم فارقه و لحق بنعیر فأقام فی أحیائه و أصهر
إلیه بعض أهل الحی بابنته فتزوجها و أقام معهم، ثم سار أول رمضان سنة أربع و
تسعین و عبر الفرات إلی نواحی حلب و أوقعت به العساکر هناک و هزموهم و
أسروا جماعة من أصحابه، ثم طال علی نعیر أمر الخلاف و ضجر قومه من افتقاد
المیرة من التلول فأرسل حاجبه یسأل الأمان و أنه یمکن من منطاش علی أن یقطع
أربع بلاد منها المعرة، فکتب له الدوادار أبو یزید علی لسانه بالإجابة إلی
ذلک، ثم وفد محمد ابن سنة خمس و تسعین فأخبر أنه کان مقیما بسلمیة فی
أحیائه و معه الترکمان المقیمون بشیزر، فرکبوا إلیهم و هزموهم، و ضرب بعض
الفرسان منطاش فأکبه و جرحه و لم یعرف فی المعرکة لسوء صورته بما أصابه من
الشظف و الجفاء فأردفه ابن نعیر و نجا به و قتل منهم جماعة منهم ابن بردعان
و ابن إینال و جیء برأسیهما إلی دمشق،