اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٢٩٢ - ذکر وفاة سیف الدین قبجق و تولیة حلب إلی أسندمر ثم القبض علیه
شوال هذه السنة أعنی سنة ثمان و سبعمائة و تلقب بالملک المظفر رکن الدین بیبرس المنصوری، و أرسل إلی نواب السلطنة بالشام فحلفوا له عن آخرهم، و کتب تقلیدا لمولانا السلطان بالکرک و منشورا بما عیّنه له من الإقطاع بزعمه و أرسلهما إلیه و استقر الحال علی ذلک حتی خرجت هذه السنة اه. سنة ٧٠٩
دعوة السلطان الملک الناصر محمد بن قلاوون من الکرک إلی دمشق ثم إلی مصر و إقامته فی السلطنة و تولیة حلب لسیف الدین قبجق
فی هذه السنة عاد السلطان محمد بن قلاوون من الکرک إلی دمشق ثم إلی مصر و
أعید إلی السلطان لمکاتبات أتت له من أهالی دمشق و حلب، و خلع بیبرس
الجاشنکیر نفسه، و استقر الملک الناصر علی سریر ملکهه مستهل شوال من هذه
السنة و هی سلطنته الثالثة. و قد بسط أبو الفداء و ابن إیاس القول فی ذلک.
ثم قال أبو الفداء: و أعطی نیابة السلطنة بحلب سیف الدین قبجق و قرر نیابة السلطنة بالشام لشمس الدین قراسنقر (النائب السابق بحلب).
ذکر وفاة سیف الدین قبجق و تولیة حلب إلی أسندمر ثم القبض علیه
قال أبو الفداء: فی هذه السنة أعطی مولانا السلطان نیابة السلطنة
بالسواحل و الفتوحات لأسندمر و تصدّق علی بحماة و المعرّة و بارین، و أرسل
تقلید أسندمر بالسواحل مع منکوتمر الطباخی فوصل إلی دمشق فی الثالث و
العشرین من جمادی الأولی و سار إلی حماة فلم یجب أسندمر إلی المسیر إلی
الساحل و امتنع من قبول التقلید و الخلعة ورد التقلید صحبة منکوتمر المذکور
فعاد به إلی دمشق، و اتفق عند ذلک موت سیف الدین قبجق نائب السلطنة بحلب
فی یوم السبت سلخ جمادی الأولی، فلما وصل خبر موته إلی الأبواب الشریفة
أنعم السلطان بنیابة حلب علی أسندمر موضع سیف الدین قبجق.