اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٢٨٢ - ما احتج به قازان ملک التتر فی قصده هذه البلاد أیضا
المجردین لیقطعوا علیهم الطریق، ففاتهم قبجق و من معه و عبروا الفرات و اتصلوا بقازان ملک التتر فأحسن إلیهم و أقاموا عنده حتی کان منهم ما سنذکره إن شاء اللّه تعالی. سنة ٦٩٨
ذکر قتل الملک المنصور حسام الدین لاجین و سلطنة الملک الناصر محمد بن قلاوون
فی هذه السنة قتل الملک المنصور حسام الدین لاجین، قتله جماعة من الممالیک الصبیان الذین اصطفاهم لنفسه لیلة الجمعة حادی عشر ربیع الآخر. و أقیم فی السلطنة الملک الناصر محمد بن قلاوون و هی سلطنته الثانیة.
ما احتج به قازان ملک التتر فی قصده هذه البلاد أیضا
قال أبو الفداء: فی هذه السنة أرسل سیف الدین بلبان الطباخی [نائب
السلطنة بحلب] عسکرا إلی ماردین فنهبوا ربض ماردین حتی نهبوا الجامع و
عملوا الأفعال الشنیعة، و ذلک کان حجة لقازان فی قصد البلاد علی ما سنذکره.
فی
هذه السنة فی رمضان الموافق لحزیران من شهور الروم جرد الملک المظفر عسکر
حماة إلی حلب بسبب حرکة التتر إلی جهة الشام، فسرنا من حماة إلی المعرة. و
ورد کتاب سیف الدین بلبان الطباخی بتراخی الأخبار، فعدنا من المعرة إلی
حماة فورد کتابه بطلبنا فأعادنا الملک المظفر من حماة فی یوم وصولنا إلیها و
هو یوم الأربعاء سابع عشر رمضان و حزیران فسرنا و دخلنا حلب فی الثانی و
العشرین من رمضان من هذه السنة، ثم أرسل الملک المظفر و طلبنی من نائب
السلطنة بمفردی فأعطانی سیف الدین بلبان الطباخی دستورا فسرت إلی حماة إلی
خدمة ابن عمی الملک المظفر و استمر أخوای و غیرهما من الأمراء و العسکر
مقیمین بحلب، و أقمت أنا عند الملک المظفر بحماة اه.
ثم قال: و فیها سار مولانا السلطان الملک الناصر من الدیار المصریة بعساکر مصر إلی بلاد غزة و أقام بها حتی خرجت هذه السنة.