اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٣٣١ - ذکر نیابة الأمیر یلبغا الیحیاوی
لمنعهم الطاعة، فلقیهم الترکمان و أغاروا معهم و أثروا فیهم آثارا قبیحة حتی أذعنوا لحمل الخراج اه.
أقول: المقریزی من الواقفین علی الحقایق أکثر من ابن الوردی لقربه من الأمراء المصریین و امتزاجه معهم.
ذکر الزلازل ببلاد حلب و خراب منبج
قال ابن الوردی: و فی منتصف شعبان وقعت الزلزلة العظیمة و خربت بحلب و
بلادها أماکن و لا سیما منبج، فإنها أقلت ساکنها و أزالت محاسنها، و کذلک
قلعة الراوندان، و عملت أنا فی ذلک رسالة.
أقول: قد وصف فیها تلک الزلازل و ما أثرته من الأضرار و ما خربته من الأماکن و قد أثبتها فی دیوانه المطبوع و هی:
نعوذ
باللّه من شر ما یلج فی الأرض و ما یخرج منها، و نستعینه فی طلب الإقامة
بها و حسن الرحلة عنها، ثم نستعیذ باللّه و نستعین، من سم هذه السنة فهی أم
أربعة و أربعین، ذات زلزال بث فی بلاد الشام رجله و خیله. و جزم برفع
الأرض لما جر ذیله، لا عاد من زلزال، زاغ به العقل و زال، قنت الناس لأجله
فی الصلوات و أسکنوا من خوفه الصحاری و الفلوات:
إذا الدهر خان امرأبهون أذاه یهن
فکم زخرف قد سباإذا زلزلت لم یکن
جاوز
ستین یوما، و وعظ بقوم قوما. فإن قیل کیف صبر الجدار علی إمساک شهرین
متتابعین و ما اجتث من أصله، قلت هی کفارة علیه فإنه فی نهار رمضان وقع علی
أهله:
نعوذ بالرحمن من مثلهازلزلة أسهرت الأعینا
قد و اثبت بالهجم من لا عصیو عاقبت بالرجم من لا زنی
حکم عزیز قاهر قادرفی کل حال لم یزل محسنا
عاینا
لها أهوالا تقشعر منها الحجارة و تتفرق، و إن منها لما یشّقق، و إن منها
لما یهبط من خشیة اللّه و یغرق. فکم دخل الفاعل و الصانع دارا صخرها یابس و
ذهبها غض، فوجدا