اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٨٨ - الحرب بین السلطان صلاح الدین و بین سیف الدین غازی صاحب الموصل و انهزام هذا منه و استیلاء الصلاح علی منبج ثم أعزاز ثم محاصرته لحلب و الصلح بینه و بین الملک الصالح إسماعیل بن نور الدین و إهداؤه أعزاز إلی ابنة نور الدین
الحرب بین السلطان صلاح الدین و بین سیف الدین غازی صاحب الموصل و انهزام هذا منه و استیلاء الصلاح علی منبج ثم أعزاز ثم محاصرته لحلب و الصلح بینه و بین الملک الصالح إسماعیل بن نور الدین و إهداؤه أعزاز إلی ابنة نور الدین
قال فی الروضتین فی حوادث هذه السنة: قد سبق ذکر الصلح الذی جری بین
السلطان و الحلبیین، فلما سمع المواصلة عتبوا علیهم و وبخوهم و نسبوهم إلی
العجلة فی ذلک و سلوک غیر طریق الحزم فحملوهم علی النقض و النکث و أنفذوا
من أخذ علیهم المواثیق، و توجه ذلک الرسول منهم إلی دمشق لیأخذ للمواصلة من
السلطان عهده و یکشف أیضا ما عنده، فلما خلا به طالبه السلطان بنسخة الرأی
فغلط و أخرج من کمه نسخة یمین الحلبیین لهم و ناولها إیاه، فتأملها و أخفی
سره و ما أبداه، و اطلع علی ما اتفقوا علیه وردها إلیه و قال: لعلها قد
تبدلت، فعرف الرسول أنه قد غلط و لم یمکنه تلافی ما فرط. و قال السلطان:
کیف حلف الحلبیون للمواصلة و من شرط أیمانهم أنهم لا یعتمدون أمرا إلا
بمراجعتهم لنا و استئذانهم؟ و عرف من ذلک الیوم أن العهد منقوض و الوفاء
مرفوض، و شاع الخبر عن المواصلة بالخروج فی الربیع فکتب السلطان إلی أخیه
العادل و هو نائبه بمصر یعلمه بذلک و یأمره أن یأمر العساکر بالاستعداد
للخروج فی شعبان. قلت: و فی کتاب فاضلی جلیل إلی بغداد عن السلطان: یطالع
بأن الحلبیین و الموصلیین لما وضعوا السلاح و خفضوا الجناح اقتصرنا بعد أن
کانت البلاد فی أیدینا علی استخدام عسکر الحلبیین فی البیکارات إلی الکفر و
عرضنا علیهم الأمانة فحملوها و الأیمان فبذلوها، و سار رسولنا و حلف صاحب
الموصل بمحضر من فقهاء بلده و أمراء مشهده یمینا جعل اللّه فیها حکما و ضیق
فی نکثها المجال علی من کان حنیفا مسلما، و عاد رسوله لیسمع منا الیمین،
فلما حضر و أحضر نسختها أومأ بیده لیخرجها فأخرج نسخة یمین کانت بین
الموصلیین و الحلبیین