اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ١١ - انهزام نور الدین فی وقعة بینه و بین صاحب أنطاکیة
فسار إلیهم بعسکره فهرب جوسلین، و دخل نور الدین مدینة الرها و نهبها و سبی أهلها.
و فی هذه الدفعة نهبت و خربت و خلت من أهلیها و لم یبق منهم إلا القلیل، و وصل خبر الفرنج إلی سیف الدین غازی بالموصل فجهز العساکر إلی الرها، فوصل العساکر و قد ملکها نور الدین فبقیت فی یده و لم یعارضه فیها أخوه سیف الدین. سنة ٥٤٢
ذکر ملک نور الدین محمود مدینة أرتاح و غیرها
قال ابن الأثیر: فی هذه السنة دخل نور الدین محمود بن زنکی صاحب حلب بلد الفرنج ففتح منه مدینة أرتاح بالسیف و نهبها و حصر مابولة و بسرفوث و کفرلاثا. و کان الفرنج بعد قتل زنکی قد طمعوا و ظنوا أنهم بعده یستردون ما أخذه، فلما رأوا من نور الدین هذا الجد فی أول أمره علموا أن ما أملوه بعید و خاب ظنهم و أملهم.
سنة ٥٤٣انهزام نور الدین فی وقعة بینه و بین صاحب أنطاکیة
قال فی الروضتین فی حوادث هذه السنة: وردت الأخبار فی رجب من ناحیة حلب
بأن نور الدین صاحبها کان قد توجه فی عسکره إلی ناحیة الأعمال الإفرنجیة و
قصد أفامیة و ظفر بعدة من الحصون و المعاقل الإفرنجیة و بعدة وافرة من
الإفرنج، و أن صاحب أنطاکیة جمع الفرنج و قصده علی حین غفلة منه فنال من
عسکره و أثقاله و کراعه ما أوجبته الأقدار النازلة، و انهزم بنفسه و عسکره و
عاد إلی حلب سالما فی عسکره لم یفقد منه إلا النفر الیسیر بعد قتل جماعة
وافرة من الإفرنج، و أقام بحلب أیاما بحیث جدد ما ذهب له من الیزک و ما
یحتاج إلیه من آلات العسکر، و عاد إلی منزله، و قیل لم یعد.