اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٤١٦ - ذکر إکمال دمرداش لجامع الأطروش و الکلام علیه
انکسارهما. ثم إن السلطان أرسل تقلیدا إلی شیخ بنیابة الشام و تقلیدا إلی دمرداش بنیابة حلب، ثم عین نوروز إلی القدس بطالا، ثم کتب إلی دمرداش نائب حلب بالحضور.
ذکر إکمال دمرداش لجامع الأطروش و الکلام علیه
قال فی الدر المنتخب: و منها جامع آق بغا الأطروشی نائب حلب ثم دمشق
بحضرة سوق الخیل، و کان مکانه سوق الغنم، ابتدأ بأساسه سنة واحد و ثمانمائة
و بنی حیطانه و قطع له عمدا من الرخام الأصفر البعادینی و هی عمد عظیمة، و
بنی له تربة داخل باب الجامع و وقف علیها أوقافا، ثم صرف عن نیابة حلب و
انتقل إلی طرابلس و دمشق، ثم عاد إلی حلب ثانیا و مات بها سنة ست و
ثمانمائة قبل أن یکمل عمارة الجامع المذکور، فکمل عمارته دمرداش نائب حلب و
وقف علیه فهو الآن یعرف بکل منهما و هو جامع حسن و به تصلی نواب حلب
العیدین، و کانوا قدیما یصلونهما بجامع ألطنبغا اه.
أقول: موقع الجامع
فی المحل المعروف بسوق الجمعة بین المحلة المعروفة بالقصیلة و المحلة
المعروفة بساحة الملح و مشتهر بین الناس الآن بجامع الأطروش و لا یعرف بغیر
هذا الاسم، و له بابان عظیمان باب من جهة الغرب و باب من جهة الشمال.
المکتوب علی الباب الأول:
١- عمّر هذا الجامع المقر الأشرف العالی المولوی العالمی العادلی المخدومی الکافلی السیفی دمرداش الناصری
٢-
مولانا ملک الأمراء أبو المساکین و الفقراء کافل المملکتین الشریفتین
الحلبیة و الطرابلسیة أعزّ اللّه أنصاره و ضاعف اقتداره بمحمد و آله
٣- ابتغاء لوجه اللّه تعالی فی العشر الأخیر من شوال المبارک سنة أحد عشر و ثمانمائة من الهجرة النبویة.
و المکتوب علی الباب الشمالی:
١- عمّر هذا الجامع المبرور ابتغاء لوجه اللّه تعالی المقر الأشرف العالی المولوی المخدومی الکافلی
٢- السیفی دمرداش الناصری مولانا ملک الأمراء کافل المملکتین الشریفتین الحلبیة و الطرابلسیة أعزّ اللّه أنصاره و ضاعف اقتداره.