اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٣٠٥ - سبب بنائه
ذکر عزل علاء الدین ألطنبغا و تولیة حلب لأرغون الدوادار
قال ابن کثیر: فی العشر من المحرم دخل مصر أرغون نائب مصر (قادما من الحجاز کما فی روض المناظر) فمسک فی حادی عشره و حبس أیاما ثم أطلق، و بعثه السلطان نائبا إلی حلب فاجتاز بدمشق فی الثانی و العشرین من المحرم فبات بها لیلة ثم سافر إلی حلب، و قد کان قبله بیوم قد سافر من دمشق الجای الدوادار إلی مصر و فی صحبته نائب حلب علاء الدین معزولا عنها إلی حجوبة الحجاب بمصر. (ألطنبغا تولی حلب مرة ثانیة سنة ٧٣١).
مرور الرحّالة أبی عبد اللّه محمد بن بطوطة بهذه البلاد فی هذه السنة و ذکره لنائب السلطنة بها و لقضاتها الأربعة
فی هذه السنة مرّ الرحّالة ابن بطوطة بمدینة حلب، قال فی رحلته:
و
بحلب ملک الأمراء أرغون الدوادار أکبر أمراء الملک الناصر و هو من الفقهاء
موصوف بالعدل لکنه بخیل، و القضاة بحلب أربعة للمذاهب الأربعة، فمنهم
القاضی کمال الدین بن الزملکانی شافعی المذهب عالی الهمة کبیر القدر کریم
النفس حسن الأخلاق متفنن بالعلوم، و کان الملک الناصر قد بعث إلیه لیولیه
قضاة القضاة بحضرة ملکه فلم یقض له ذلک و توفی ببلبیس و هو متوجّه إلیها، و
من قضاة حلب قاضی قضاة الحنفیة الإمام المدرس ناصر الدین بن العدیم، حسن
الصورة و السیرة أصیل مدینة حلب.
تراه إذا ما جئته متهللاکأنک تعطیه الذی أنت سائله
و
منهم قاضی قضاة المالکیة لا أذکره، کان من الموثقین بمصر و أخذ الخطة عن
غیر استحقاق، و منهم قاضی قضاة الحنابلة لا أذکر اسمه، و هو من أهل صالحیة
دمشق، و نقیب الأشراف بحلب بدر الدین بن الزهرة. و من فقهائها شرف الدین بن
العجمی و أقاربه کبراء مدینة حلب.