اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ١١٦ - ذکر استیلاء صلاح الدین علی تل خالد و عینتاب و حلب
و استعطفته فوافتها عواطفهو أکثب الصلح إذ نادته عن کثب
و حل منها بأفق غیر منخفضللصاعدین و برج غیر منقلب
فتح الفتوح بلا مین و صاحبهملک الملوک و مولاها بلا کذب
و قال ابن أبی طی: و کان کثیر من الشعراء یحرضون السلطان علی فتح حلب، منهم أبو الفضل بن حمید الحلبی له من قصیدة:
یابن أیوب لا برحت مدی الدهررفیع المکان و السلطان
حلب الشام نحو مرآک و لهیو له الصب ریع بالهجران
و قال ابن سعدان الحلبی من قصیدة:
دونک و الحسناء أم للقریو نارها الأشهب و الطود الأشم
و ارکب إلی العلیاء کل صعبةأبیت لعنا و خلاک کل ذم
وارم فکل الصید فی جوف الفرالا صارم السهم و لا نابی الحکم
مد إلی أخت السهاء زورةلا فرق یعقبها و لا ندم
فیا لها شماء مشمخرةتطارح البرق و ساحات الدیم
إیه صلاح الدین شدّ أزرهاو اعزم علیها فالزمان قد عزم
و دونک المنعة من قبابهاو بابها المغلق فی وجه الأمم
قال
فی الروضتین: و فی یوم الاثنین سابع عشر صفر رکب السلطان و صعد قلعة حلب، و
کان صعوده إلیها من باب الجبیل، و سمع و هو صاعد إلی قلعة حلب یقرأ قُلِ
اللَّهُمَّ مالِکَ الْمُلْکِ تُؤْتِی الْمُلْکَ مَنْ تَشاءُ الآیة، و قال: و
اللّه ما سررت بفتح مدینة کسروری بفتح هذه المدینة، و الآن قد تبینت أننی
أملک البلاد و علمت أن ملکی قد استقر و ثبت. و قال: صعدت یوما مع نور الدین
رحمه اللّه تعالی إلی هذه القلعة فسمعته یقرأ قُلِ اللَّهُمَّ مالِکَ
الْمُلْکِ الآیة، قال: و لما بلغ السلطان إلی باب عماد الدین قرأ وَ
أَوْرَثَکُمْ أَرْضَهُمْ وَ دِیارَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ وَ أَرْضاً لَمْ
تَطَؤُها ثم صار إلی المقام فصلی رکعتین ثم سجد فأطال السجود ثم خرج و دار
فی جمیع القلعة، ثم عاد إلی المخیم و أطلق المکوس و الضرائب و سامح بأموال
عظیمة، و جلس للهناء بفتح حلب. و أنشده جماعة من الشعراء منهم یوسف البراعی
له من قصیدة: