آلاء الرحمن فى تفسير القرآن - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٢٤ - سورة النساء(٤) آية ٤٣
فسدها غير باب علي و ربما مر و هو جنب. و أيضا
عن القاضي إسماعيل المالكي في كتاب احكام القرآن عن المطلب مرفوعا أن النبي (ص) لم يكن يأذن لأحد أن يمر في المسجد و لا يدخل فيه و هو جنب إلا علي بن أبي طالب لأن بيته كان في المسجد.
و ذكر السيوطي في اللآلئ و الحمويني في فرائد السمطين عن أبي نعيم بسنده عن بريدة الأسلمي في حديث سد الأبواب إلا باب علي تركه النبي (ص) مفتوحا فكان يدخل و يخرج منه و هو جنب.
و أخرج موفق بن احمد بإسناده عن أبي ذر في حديث الشورى قال لهم علي (ع) في مناشدته أ تعلمون أن أحدكم كان يدخل المسجد جنبا غيري.
عن ابن أبي شيبة في مسنده و البيهقي في سننه عن ام سلمة قالت خرج رسول اللّه (ص) إلى صرحة المسجد و نادى ألا ان هذا المسجد لا يحل لجنب و لا حائض إلا النبي و أزواجه و عليا و فاطمة. و ذكره البيهقي
من وجه آخر و ضعّفه و ليس في محله و فيه
إلا محمد و أهل بيته علي و فاطمة و الحسن و الحسين.
و يدل على المسألتين في مسجد النبي (ص) كلما جاء في سد النبي للأبواب الشارعة إلى مسجده إلا باب علي.
و قد تعنت ابن الجوزي فذكر الرواية لذلك بأسانيد متعددة عن ستة من الصحابة و رماها بالضعف و عمدة ما عنده زعمه انها من وضع الرافضة قابلوا به حديث أبي بكر في الصحيح. و قد كفانا اللّه مؤنة الرد لتعنته بما ذكر في اللآلئ المصنوعة و حكاه فيها عن ابن حجر في القول المسدد في الذب عن مسند احمد: و قد وجدت روايته عن اكثر من عشرين صحابيا و الكثير من أسانيدها من الحسان و فيها ما صححه الحاكم على أصولهم فالحديث لا شك في انه مشهور ان لم يكن من المتواتر أو يقرب منه و هو مقام مشهوريته او تواتره لا يدخل في فن بعض المحدثين الذين همهم من الحديث سنده الآحادي الشخصي و إن كان مضطرب المتن واهيه أو كان له معارض حتى مما يروونه بل يدخل في فن طلاب الحقيقة من العلماء و الفقهاء الذين ينظرون إلى نتيجة العلم و أخذ المحصل مما جاء في الحديث و مستفيضه و مشهوره و متواتره- المسألة الثالثة- المحصل من حديث سدّ الأبواب و ما في الدر المنثور من رواية جابر و زيد بن حبيب أن تحريم المرور للجنب في مسجد النبي (ص) من باب النسخ لا التخصيص. و في الجزء الأول ص ١٢٦ في قوله تعالىطَهِّرا بَيْتِيَ ذكرنا روايات الحلبيين عن الصادق (ع) و مقتضاهما أن نهي الحائض و الجنب عن مطلق الدخول في المسجد الحرام ثابت من عهد ابراهيم و ليس بناسخ