أمّهات المعصومين عليهم السلام سيرة وتاريخ - عبد العزيز كاظم البهادلي - الصفحة ٧٧ - كراماتها وخصائصها
خطوبتها عليهاالسلام
روى الخوارزمي بإسناده عن أُم المؤمنين أُم سلمة ، وسلمان المحمّدي رضياللهعنه ، وأمير المؤمنين عليهالسلام ، وكلٌّ قالوا : أنّه لمّا أدركت فاطمة بنت رسول اللّه صلىاللهعليهوآله مدرك النساء ، خطبها أكابر قريش من أهل السابقة والفضل في الإسلام والشرف والمال ، وكان كلّما ذكرها رجل من قريش لرسول اللّه صلىاللهعليهوآله أعرض عنه رسول اللّه صلىاللهعليهوآله بوجهه ... قائلاً : « إنّ أمرها إلى ربّها إن شاء أن يزوّجها زوّجها! » [١].
وكان من ضمن الذين تقدّموا لخطبتها إلى أبيها أبو بكر ، حيث خطبها فردّه النبي قائلاً : « أنتظر بها قضاء اللّه » ، ثمّ جاء عمر فخطبها إلى أبيها فردّه النبي قائلاً له : « أنتظر بها قضاء اللّه » ، ثمّ جاء عثمان وعبد الرحمن بن عوف إلى أبيها ، فابتدر عبد الرحمن بن عوف النبي صلىاللهعليهوآله قائلاً له : يا رسول اللّه ، تزوّجني فاطمة ابنتك ، وقد بذلت لها من الصداق مائة ناقة محمّلة كلّها من قباطي مصر ، وعشرة آلاف دينار. ولم يكن يومئذ أغنى وأيسر من عبد الرحمن بن عوف ، وتقدم بعده عثمان بخطبتها إلى أبيها بمهرٍ أكثر من صاحبه عبد الرحمن ، فردهما رسول اللّه مردّدا قوله المشهور : « إنّي أنتظر بها قضاء اللّه » [٢].
جهازها عليهاالسلام ، وأثاث بيتها
كان جهازها في غاية التواضع ، إذ تكوّن من قميص بسبعة دراهم ، وخمار بأربعة دراهم ، وعباءة بيضاء ـ قطوانية [٣] ، وسرير مُزّمل ( ملفوف ) بشريط
[١] بحار الأنوار ٤٣ : ١٢٤.
[٢] إحقاق الحق ٤ : ٤٧٤ ، عن تذكرة الخواص / سبط ابن الجوزي.
[٣] قطوان : موضع بالكوفة تُعمل به عباءات العرائس البيضاء.