أمّهات المعصومين عليهم السلام سيرة وتاريخ - عبد العزيز كاظم البهادلي - الصفحة ١٢٨ - لقبها
بربرية ، وقيل : إنّها روميّة. والأرجح أنّها أندلسية. وهي من النساء الأشراف الأعاظم ، وكانت تعدّ من التقيّات والورعات والثقات ، وقد اعتنى الإمام الصادق عليهالسلام بتربيتها وتعليمها وتثقيفها حتى صارت عالمة ، وفقيهة ومربّية ، عُهد إليها تعليم النساء وإرشادهن إلى أحكام الإسلام وعقائده ومفاهيمه وأخلاقه [١].
لقبها : لؤلؤة [٢].
زواجها من الإمام الصادق عليهالسلام
روي عن عيسى بن عبد الرحمن عن أبيه قال : دخل عكاشة بن محصن الأسدي على الإمام أبي جعفر الباقر ، وكان أبو عبد اللّه الصادق قائما عنده ، فقال ابن محصن الأسدي للإمام الباقر عليهالسلام : اَلاّ تُزوّج أبا عبد اللّه الصادق فقد أدرك التزويج؟ فقال الباقر عليهالسلام وبين يديه صرّة مختومة : « سيجيء نخّاس من أهل البربر ينزل دار ميمون ، فنشتري له بهذه الصرّة جارية ».
فقال الأسدي : فأتى لذلك ما أتى ، فدخلنا على أبي جعفر الباقر عليهالسلام فقال : « ألا أخبركم عن النخاس الذي ذكرته لكم؟ قد قدم فاذهبوا واشتروا بهذه الصرّة منه الجارية ».
قال الأسدي : فأتينا النخاس ، فقال : قد نفذ ما كان عندي إلاّ جاريتين مريضتين إحداهما أمثل من الاُخرى. قلنا : فاخرجهما حتى ننظر إليهما ، فأخرجهما فقلنا : بكم تبيعنا هذه الجارية المتماثلة؟ قال : بسبعين دينارا ، فقلنا له :
[١] الإمام موسى الكاظم عليهالسلام : ١٧ ، مؤسسة البلاغ.
[٢] في رحاب أئمّة أهل البيت عليهمالسلام / السيد الأمين ٤ : ٨٠.