أمّهات المعصومين عليهم السلام سيرة وتاريخ - عبد العزيز كاظم البهادلي - الصفحة ١٢٠ - كنيتها
زواجها من الامام السجاد عليهالسلام
وُلد هذان الزوجان ونشئا في بيوتٍ أذن اللّه أن تُرفع ويُذكر فيها اسمه ، حيث مهبط الملائكة ونزول البركات بكرةً وعشيّاً. وفي هذه الأثناء كانت السيدة فاطمة بنت الإمام الحسن السبط عليهالسلام تعيش في كنف والدها الإمام المعصوم عليهالسلام حيث العلم والحلم والكرم ، غير أن تلك الحياة الرغيدة لم تستمر إذ استُشهدَ أبوها الإمام الحسن المجتبى عليهالسلام بمؤامرة دنيئة دبّرها له معاوية بن أبي سفيان بالاستعانة بزوجة الإمام ( جعدة بنت الأشعث ). فأصبحت عائلة الإمام الحسن عليهالسلام تحت رعاية إمام زمانها الحقّ وخليفة رسول اللّه ( الإمام الحسين عليهالسلام ).
فبادر الإمام الحسين عليهالسلام برعاية أُسرة أخيه الإمام الحسن عليهالسلام وجعلها كأُسرته تماماً في التربية والتعليم والنصح والإرشاد والانفاق ونحو ذلك من الأمور الأُخرى ، وهكذا عاشت فاطمة أُم الإمام الباقر عليهالسلام في كنف السبطين عليهماالسلام معاً ، الأمر الذي أسهم في تكوين شخصيتها ، حتى توفّرت فيها جميع المقوّمات والمؤهّلات من سموّ الحسب وعلوّ النسب وغزارة العلم وقمّة الحلم ، فزوجها الإمام الحسين من ولده السجّاد عليهماالسلام ، لتكون فيما بعد أُمّاً للذرّيّة الطاهرة ، ولتنال شرف الدنيا والآخرة حيث أصبحت أُمّاً لثاني التسعة المعصومين من ذرّيّة الإمام الحسين عليهالسلام ، وهكذا اقترنت بابن عمّها السجّاد عليهالسلام فغمرت البيت النبوي بهجةً وسرورا.
ولادتها الإمام الباقر عليهالسلام
في يوم الجمعة ـ وقيل : الاثنين أو الثلاثاء ـ من شهر رجب الخير عام ٥٧