أمّهات المعصومين عليهم السلام سيرة وتاريخ - عبد العزيز كاظم البهادلي - الصفحة ١٤٨ - كراماتها
مضطلعة بدورها القيادي والسياسي ، وقد أكّد ذلك الدور المشرق الرواية الواردة عن السيدة حكيمة عليهاالسلام بنت الإمام الجواد عليهالسلام عندما سألها أحمد بن أبراهيم قائلاً : فإلى من تفزع الشيعة؟ قالت السيدة حكيمة : إلى الجدّة أُم أبي محمّد عليهالسلام [١].
كراماتها
وردت عدّة روايات تشير إلى تألّق نجم هذه السيدة وعلوّ شأنها.
ومنها : لمّا أُدخلت السيدة أُم العسكري على الإمام الهادي قال في حقّها : « سليل ، مسلولة من الآفات والعاهات والأرجاس والأنجاس ». ثمّ بشّرها بولادة حفيدها الحجّة المنتظر عجل اللّه تعالى فرجه الشريف قائلاً لها : « سيهب اللّه حجّته على خلقه يملأ الأرض عدلاً كما مُلئت جورا » [٢].
وفي الخبر الوارد عن أحمد بن إبراهيم حينما سأل السيدة حكيمة خاتون بنت الإمام الجواد عليهالسلام قال : قلت لها : أين الولد؟ فقالت : مستور. قلت : إلى من تفزع الشيعة؟ قالت : إلى الجَدَّة أُم أبي محمّد [٣].
وجاء في رواية أحمد بن عبيداللّه بن يحيى بن خاقان ، وهو من رجال البلاط : أنّ أمّ العسكري عليهالسلام ادّعت وصيته ، فقسم ميراثه بينها وبين أخيه جعفر ، وثبت ذلك عند القاضي [٤].
[١] إكمال الدين وإتمام النعمة ٢ : ٥٠١ / ٢٧.
[٢] إثبات الوصية / المسعودي : ٢٠٧ ، تراجم أعلام النساء / الأعلمي ٢ : ٢١٤.
[٣] تواريخ النبي صلىاللهعليهوآله والآل / محمد تقي التستري : ٩٤.
[٤] إكمال الدين وإتمام النعمة / الصدوق ١ : ٤٣ المقدّمة.