أمّهات المعصومين عليهم السلام سيرة وتاريخ - عبد العزيز كاظم البهادلي - الصفحة ١٧ - توطئة في بيان دور المرأة وجهادها في الإسلام
السيد عبداللّه عليهالسلام ، فيما استقر الآخر في صلب أبي طالب عليهالسلام [١] ، ثُمَّ قُدّر له أن ينتقل إلى أرحام الطاهرتين ( أُم النبي السيدة آمنة بنت وهب ، وأُم الأمير السيدة فاطمة بنت أسد عليهماالسلام ) ثُمَّ ينحدر النور فيستقر في رحم الطاهرة السيدة خديجة الكبرى عليهاالسلام ليثمر عن بزوغ أتقى وأطهر وأنور السيدات العواتك ، نور النبوّة الزاهر الصدّيقة الوتر فاطمة الزهراء عليهاالسلام ، ويعود هذا النور مرّة أخرى فيلتقي مع نور الأمير علي عليهالسلام [٢] ، ومن هنا فقد ورد عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « لولا أنّ اللّه تبارك وتعالى خلق أمير المؤمنين عليهالسلام لفاطمة ، ما كان لها كفوٌ على ظهر الأرض من آدم ومن دونه » [٣] ويلتحم فيثمر ويزهر عن شروق بَدرَي الدجى ـ الحسن والحسين عليهماالسلام ـ سيدي شباب أهل الجنّة. ومن ثمّ ينتقل النور إلى بقيّة التسعة المعصومين الهداة المهديين من ذريّة الحسين ( سلام اللّه عليهم أجمعين ).
[١] معاني الأخبار / الصدوق : ٥٦ / ٤ باب معاني أسماء محمّد وعلي وفاطمة والأئمة عليهمالسلام.
[٢] في الحديث الشريف : «قال الملك : إن اللّه أمرني أن اُزوّج النور من النور! قال (رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ) : مَنْ مِنْ مَنْ؟ قال الملك : فاطمةُ من عليٍّ» معاني الأخبار / الصدوق : ١٠٤ ، ودلائل الإمامة : ٩٣ / ٢٧ فقرة من حديث خبر (محمود الملك الهابط على النبي صلىاللهعليهوآله يبشّره بزواج فاطمة بالسماء).
[٣] الكافي ١ : ٤٦١ / ١٠ باب مولد الزهراء عليهاالسلام من كتاب الحجّة.