أمّهات المعصومين عليهم السلام سيرة وتاريخ - عبد العزيز كاظم البهادلي - الصفحة ١٢٩ - لقبها
نشتريها منك بهذه الصرّة ما بلغتْ وما ندري ما فيها!
وكان عنده رجل أبيض الرأس واللحية فقال : فكّوا وزِنوا؟ فقال النخاس : لا تفكّوا ، فأنها إن نقصت حبّة من سبعين ديناراً لم أبايعكم! فقال الشيخ : زنوا ، وفككنا الخاتم ووزنا الدنانير ، فإذا هي سبعون دينارا لا تزيد ولا تنقص ، فأخذنا الجارية فأدخلناها على الإمام أبي جعفر الباقر عليهالسلام وأبو عبد اللّه الصادق قائم عنده ، فأخبرنا الإمام الباقر بما كان ، فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال لها : « ما اسمك؟ » قالت : حميدة ، فقال الإمام عليهالسلام : « حميدة في الدنيا ، ومحمودة في الآخرة ، أخبريني عنك أبكر ، أم ثيب؟ » ، قالت : بكر ، قال الإمام عليهالسلام : « كيف ولا يقع في يد النخّاسين شيء إلاّ أفسدوه؟ ».
قالت : « كان يجيء فيقعد مني مقعد الرجل من المرأة ، فيسلط اللّه عليه رجلاً أبيض الرأس واللحية فلا يزال يلطمه حتى يقوم عنّي ... فقال : يا جعفر ، خذها إليك ، فولدت خير أهل الأرض موسى بن جعفر عليهالسلام » [١].
لقد تزوّجها إمامنا الصادق عليهالسلام وعاشت في كنفه تنعم بالسعادة والبركة في ظلّ الإمامة الوارف ، تغترف من علم الإمام وتقواه ، وتتزيّن بحلمه وعلمه ، وتتعطّر بكماله وأدبه ، وتفرّدت من بين ضرّاتها بأُمومة إمامنا أبي الحسن الأول موسى الكاظم عليهالسلام.
ولادتها الإمام الكاظم عليهالسلام
نعم ، لقد اقترن الإمام الصادق عليهالسلام بتلك المخدّرة المباركة ، والتي شاءت
[١] عوالم الإمام الجواد عليهالسلام : ٥٣٩ ، واُنظر : الكافي ١ : ٤٧٦ / ١ ، باب مولد أبي الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام من كتاب الحجّة ، وبحار الأنوار ٤٨ : ٥ / ٥.