أمّهات المعصومين عليهم السلام سيرة وتاريخ - عبد العزيز كاظم البهادلي - الصفحة ١٣٤ - كنيتها
كنيتها : أُمّ البنين [١].
قصة مجيئها إلى بيت الإمام الكاظم عليهالسلام
شاءت الإرادة الإلهية أن تكون هذه المخدّرة الجليلة قرينة الإمام الكاظم عليهالسلام ووعاءً لحمل شخص الإمام الرضا عليهالسلام ، ولكن كيف وصلت هذه المرأة المباركة من ذلك المكان البعيد؟
روى الشيخ الصدوق بالإسناد عن هشام بن أحمد قال : قال الإمام أبو الحسن الأوّل عليهالسلام لي : « هل علمت أحدا من أهل المغرب قدم؟ » قلت : لا. قال الإمام عليهالسلام : « بلى قد قدم رجل أحمر ، فانطلق بنا » ، وركب وركبنا معه حتى انتهينا إلى الرجل ، فإذا رجل من أهل الغرب معه رقيق ، فقال الإمام له : « أعرض علينا؟ » فعرض علينا تسع جواري ، ولكنّ الإمام أبوالحسن يقول : « لا حاجة لي فيها » ثمّ قال الإمام له : « أعرض علينا؟ » قال النخاس : ما عندي شيء؟ فقال الإمام : « بلى أعرض علينا؟ » فقال النخاس : لا واللّه ما عندي إلاّ جارية مريضة ، فقال له : ما عليك أن تعرضها ، فأبى عليه ، ثمّ انصرف عليهالسلام ، ثمّ أرسلني من الغد إليه ، فقال لي : « قل له كم غايتك فيها؟ فإذا قال كذا وكذا ، فقل : قد أخذتها ». فأتيته فقال : ما أريد أن أنقصها من كذا ، فقلت : قد أخذتها ، وهو لك ، فقال : هي لك ، ولكن مَنْ الرجل الذي كان معك بالأمس؟ فقلت : رجل من بني هاشم ، فقال : من أي بني هاشم؟ فقلت : من نقبائهم ، فقال النخاس : أريد أكثر منه؟ فقلت : ما عندي أكثر من هذا!
فقال النخاس : أخبرك عن هذه الوصيفة أني أشتريتها من أقصى بلاد
__________________
[١] بحار الأنوار ٤٩ : ٦ / ٧.