أمّهات المعصومين عليهم السلام سيرة وتاريخ - عبد العزيز كاظم البهادلي - الصفحة ٨٣ - الوليمة
وروى ابن شهرآشوب عن كتاب مولد فاطمة عليهاالسلام لابن بابويه متحدّثاً عن بقية مراسيم الزفاف قال : أمر النبي صلىاللهعليهوآله بنات عبد المطلب ونساء المهاجرين والأنصار أن يمضين في صحبة فاطمة عليهاالسلام ، وأن يفرحن ويرجزن ويكبّرن ويحمدن ، ولا يقولن ما لا يرضي اللّه. فارتجزت أُم سلمة وعائشة وحفصة ومعاذة أُمّ سعد بن معاذ ، وكانت النسوة يرجعن أول بيت من كلّ رجز ثمّ يكبّرن ، ودخلن الدار ، ثم أنفذ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله إلى علي عليهالسلام ودعاه إلى المسجد ، ثم دعا فاطمة عليهاالسلام فأخذ يدها ووضعها في يده ، وقال : « بارك اللّه في ابنة رسول اللّه » [١].
الوليمة
روى الشيخ الطوسي عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : لما زوج رسول اللّه صلىاللهعليهوآله فاطمة أمير المؤمنين عليهماالسلام قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله لعلي عليهالسلام : « يا علي اصنع لأهلك طعاما فاضلاً ، ثمّ قال : من عندنا اللحم والخبز ، وعليك التمر والسمن ، فاشتريت تمرا وسمنا ، فحسر رسول اللّه صلىاللهعليهوآله عن ذراعه ، وجعل يشدخ التمر في السمن حتى اتخذ خبيصاً [٢] ، وبعث إلينا كبشا سمينا فذبح ، وخبز لنا خبزا كثيرا.
قال علي عليهالسلام : ثمّ قال لي رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : أُدع من أحببت ، فأتيت المسجد وهو مشحن بالصحابة ، فاستحييت أن أُشخّص قوما وأدع قوما ، ثمّ صعدت على ربوة هناك وناديت : أجيبوا إلى وليمة فاطمة ، فأقبل الناس أرسالاً ،
[١] مناقب آل أبي طالب / ابن شهر آشوب ٣ : ٤٠٣ ـ ٤٠٤ في تزويج فاطمة عليهاالسلام.
[٢] الخبيص : الحلواء المخبوصة من التمر والسمن.