أمّهات المعصومين عليهم السلام سيرة وتاريخ - عبد العزيز كاظم البهادلي - الصفحة ١٥٣ - اسمها
فلمّا أن فرغت من صلاة العشاء الآخرة أفطرت وأخذت مضجعي فرقدت ، فلمّا أن كان في جوف الليل قمت إلى الصلاة ففرغت من صلاتي وهي نائمة ليس بها حادث ، ثمّ جلست معقّبة ، ثمّ اضطجعت ثمّ انتبهت فزعة وهي راقدة ، ثمّ قامت فصلّت ونامت.
قالت حكيمة : وخرجت أتفقّد الفجر ، فإذا أنا بالفجر الأوّل كذنب السرحان وهي نائمة ، فدخلني الشكوك ، فصاح بي أبو محمّد عليهالسلام من المجلس ، فقال : لا تعجلي يا عمّة ، فهاك الأمر قد قرب. قالت : فجلست وقرأت ألآم السجدة ويآس ، فبينما أنا كذلك إذ انتبهتْ فزعة فوثبتُ إليها. فقلتُ : اسمُ اللّه عليك ، ثمّ قلتُ لها : أتحسّين شيئا؟ قالت : نعم يا عمّة. فقلت لها : اجمعي نفسك واجمعي قلبك فهو ما قلتُ لك.
قالت : فأخذتْني فترة وأخذتْها فترة ، فانتبهتُ بحسّ سيدي ، فكشفتُ الثوب عنه ، فإذا به عليهالسلام ساجدا يتلقّى الأرض بمساجده ، فضممتُه إليّ ، فإذا أنا به نظيف متنظّف ، فصاح بي أبو محمّد عليهالسلام : « هلمّي إليّ ابني يا عمّة ».
فجئت به إليه ، فوضع يديه تحت إليتيه وظهره ، ووضع قدميه على صدره ، ثمّ أدلى لسانه في فيه ، ومرَّ يده على عينيه ومفاصله ثمّ قال عليهالسلام : « تكلّم يا بني » ، فقال : « أشهد أن لا إله إلاّ اللّه وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمّدا رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ». ثمّ صلّى على أمير المؤمين وعلى الأئمة عليهمالسلام إلى أن وقف على أبيه ثمّ أحجم.
ثمّ قال أبو محمّد العسكري عليهالسلام : « يا عمّة اذهبي به إلى أُمّه ، ليسلّم عليها ، وائتني به ». فذهبت به فسلّم عليها ورددته ، فوضعته في المجلس ، ثمّ قال : « يا عمّة إذا كان يوم السابع فأتينا ».