أمّهات المعصومين عليهم السلام سيرة وتاريخ - عبد العزيز كاظم البهادلي - الصفحة ٤١ - كراماتها
عَمَلَ عَامِلٍ مِنكُم مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى ) [١]. والذكر هنا علي عليهالسلام ، والاُنثى هنّ الفواطم ، وفاطمة بنت أسد منهنّ [٢].
وقال النبي صلىاللهعليهوآله في حقّها وبعد وفاتها : « رحمك اللّه يا اُمّي ، كنتِ اُمي بعد اُمّي ، تجوعين وتشبعيني ، وتعرين وتكسوني ، وتمنعين نفسك من أطيب الطعام وتطعميني ، تريدين بذلك وجه اللّه عزّوجلّ والدار الاُخرى » [٣].
وعن الإمام الصادق عليهالسلام قال : « نزل جبرئيل على النبي صلىاللهعليهوآله فقال : يا محمّد ، إن ربّك يقرئك السلام ويقول : إنّي قد حرّمْت النّار على ... وحجرٌ كفلك ، ... وأمّا حجر كفلك فحجر أبي طالب » ، وفي رواية ابن فضال : « وفاطمة بنت أسد » [٤].
زواجها من أبي طالب عليهماالسلام
لمّا كانت السيدة فاطمة بنت أسد ابنة عمّ عبد مناف ( أبي طالب ) وكانت تتمتّع بصفات جليلة جعلتها من فضليات النساء الهاشميات ، لذا بزغت في عصرها شمسا في سماء الكمال تتنقّل في أبراجه ، فهي ذات شرف عظيم ، وحسب عريق ، وكرم محتد ، ومكارم أخلاق ، وذكاء قلب ، ورجاحة عقل ، وطهارة نفس ، وجمال ذاتٍ ، وفضيلةِ صفات ، فلا غرو أن اختارها مؤمن
[١] سورة آل عمران : ٣ / ١٩١ ـ ١٩٥.
[٢] الأمالي / الطوسي : ٤٧١ / ١٠٣١ المجلس (١٦).
[٣] المعجم الأوسط / الطبراني ١ : ٦٧ ما روي عن شيخه أحمد بن حماد بن زغبة.
[٤] الكافي ١ : ٤٤٦ / ٢١ باب مولد النبي صلىاللهعليهوآله ووفاته من كتاب الحجة ، إيمان أبي طالب / فخّار ابن معد الموسوي : ٥٥.