أمّهات المعصومين عليهم السلام سيرة وتاريخ - عبد العزيز كاظم البهادلي - الصفحة ١١٥ - تاريخ وصولها إلى المدينة المنورة
الأمير؟ قال : « إن عبد اللّه بن عامر بن كريز لمّا افتتح خراسان أصاب ابنتين ليزدجرد بن شهريار ملك الأعاجم ، فبعث بهما إلى عثمان بن عفّان ، فوهب إحداهما للحسن عليهالسلام ، والاُخرى للحسين عليهالسلام ، فماتتا عندهما نفساوين » [١].
ثالثا : أنها وصلت المدينة في خلافة أمير المؤمنين الإمام علي صلوات اللّه عليه وسلامه :
ويدلُّ عليه ما رواه الشيخ المفيد رحمهالله بسنده عن أمير المؤمنين عليهالسلام من أنه ولّى حريث بن جابر الجعفي جانبا من المشرق ، فبعث إليه ابنتي ملك فارس ، يزدجرد بن شهريار بن كسرى ، فنحل الإمام علي عليهالسلام الاُولى شاه زنان إلى ابنه الحسين عليهالسلام فأولدها زين العابدين عليهالسلام ، ونحل الاُخرى إلى محمّد بن أبي بكر رضوان اللّه على محمد فولدت له القاسم ـ جدّ الإمام الصادق عليهالسلام لاُمّه ـ وعلى هذا فإن القاسم والإمام السجاد عليهالسلام ابنا خالة [٢]. والمشهور هو القول الأول ، ورجّح بعضهم القول الثاني [٣].
خطوبتها عليهاالسلام
ورد في حديث الطبري الإمامي بالإسناد عن المسيّب بن نُجبة أنّه لمّا ورد سبي الفرس إلى المدينة ، أراد عمر بن الخطّاب بيع النساء ، وأن يجعل الرجال
[١] عيون أخبار الرضا عليهالسلام ٢ : ١٢٨ / ٦ ، بحار الأنوار ٤٦ : ٨ / ١٩.
[٢] الإرشاد / المفيد ٢ : ١٣٨ وروى الشيخ المفيد رضياللهعنه نحوه في الاختصاص : ١٥١.
[٣] اُنظر : مجلة رسالة الإمام الحسين عليهالسلام نشر مركز دراسات نهضة الإمام الحسين عليهالسلام العدد / ٢ سنة ١٤١٢ ه ص ٢٤٦ ويتضمّن بحثا بهذا الموضوع للشيخ محمّد هادي اليوسفي الغروي.