أمّهات المعصومين عليهم السلام سيرة وتاريخ - عبد العزيز كاظم البهادلي - الصفحة ٣١ - كيفية الولادة المباركة وما رافقها من أحداث
وبلغت البشرى مسامع السيدة آمنة ، فأشرق وجهها بنور اليقين والإيمان ، وأحسّت غبطة عامرة ان استجاب اللّه عز وجل دعاءها بأن تلد وليدها المقدّس الطاهر بجنب بيته الحرام ، وجاءها المخاض في أول السحر من ليلة الاثنين وهي وحيدة في منزلها وليس معها إلاّ جاريتها ، فأحسّت ما يشبه الخوف ، لكنها ما لبثت أن شعرت بنور يغمر دنياها ، ثمّ بدا لها كأن جمعا من النساء يحضرنها ويحنون عليها فحسبتهن من القرشيات الهاشميات ، ولكنها أدركت أنهن لسن كذلك ، بل كُنَّ مريم بنت عمران ، وآسيا بنت مزاحم ، وهاجر أُم إسماعيل عليهن السلام ، وتوارت الأطياف النورانية السارية حين لم تعد السيدة ( آمنة ) وحدها ، أجل فقد كان وليدها المبارك محمّد صلىاللهعليهوآله إلى جانبها يملأ الدنيا حولها نورا واُنسا وجمالاً ، ومضت ترنو إلى طلعته البهيّة وكيانه المشرق ، وتذكر به ذلك السيد الحبيب الذي أودعه إيّاها ثمّ رحل إلى غير عودة سلام اللّه عليه.
تاريخ الولادة الميمونة
أمّا تاريخ ولادته صلىاللهعليهوآله المباركة فهي بعد يوم الفيل بنحو خمسين يوما ، وهو الأشهر ، وقد نُقل عن ابن عباس قوله : فإنّ المولد كان يوم الفيل ، بينما اكتفى آخرون بالقول : إنه كان عام الفيل ، وهو المقارن لعام ـ ٥٧٠ ميلادي [١].
كيفية الولادة المباركة وما رافقها من أحداث
وفي المقام جملة من الروايات نذكر منها : عن الإمام الصادق عليهالسلام عن جدّته
[١] سيرة ابن إسحاق : ٤٨ باب مولد رسول اللّه صلىاللهعليهوآله .