أمّهات المعصومين عليهم السلام سيرة وتاريخ - عبد العزيز كاظم البهادلي - الصفحة ١١٧ - كراماتها
قريب إلى ابني الحسين عليهالسلام سالمة لا يصيبك بسوء أحد. قالت : وكان من الحال أنّي خرجت إلى المدينة وما مسّ يدي إنسان! [١].
وعندها زوَّجَ الإمام علي عليهالسلام شهربانويه من ولده السبط الإمام الحسين عليهالسلام قائلاً له : « يا بني احتفظ بها ، وأحسن إليها ، فستلد لك خير أهل الأرض في زمانه بعدك ، وهي أُمّ الأوصياء الذرّية الطيّبة » [٢].
ولادتها الإمام السجاد عليهالسلام
مرّت الأيام والشهور على زواج السبط الإمام الحسين عليهالسلام ، ثمّ عمّت البشرى بيت الرسالة ، وساد أهل البيت عليهمالسلام السرور والحبور ، إذ أتحفت تلك السيدة المخدّرة البيت العلوي بوليدها المبارك عليّ السجاد عليهالسلام في يوم الخامس من شعبان المعظم سنة ثمان وثلاثين من الهجرة على وجه التحديد [٣].
وحين زفّت البشرى لأمير المؤمنين علي عليهالسلام سجد للّه شكراً وأسماه عليّا. لقد ولدته عليهالسلام وسيماً جميلاً من أحسن الناس وجهاً وأطيبهم رائحة :
|
ينشق نور الدجى عن نور غرّته |
|
كالشمس تنجاب عن أشراقها الظلم |
|
اللّه فضّله قدماً وشرّفه |
|
جرى بذاك له في لوحه القلم [٤] |
كراماتها
لعلّ أبرز كراماتها هو إشاءة الإرادة الإلهية الإتيان بها من بلاد فارس
[١] بحار الأنوار / المجلسي ٤٦ : ١١ / ٢١.
[٢] الخرائج والجرائح / القطب الرواندي ١ : ١٩٦ ، بحار الأنوار ٤٦ : ١١ / ٢١.
[٣] كشف الغمّة في معرفة الأئمة / الاربلي ٢ : ٢٨٥ ، تاريخ علي بن الحسين عليهالسلام.
(٤) الاختصاص : ١٩٢.